... / المحامون أعوان القضاء / رد نقيب المحامين صالح العرموطي على رسالة نقيب المحامين الأمريكيين
رد نقيب المحامين صالح العرموطي على رسالة نقيب المحامين الأمريكيين
أرسل لصديق طباعه
رسالة نقيب المحامين الأمريكيين إلى نقيب المحامين الأردنيين

حضرة السيد صالح العرموطي
إن نقابة المحامين الأمريكيين – والتي تمثل حوالي 400 ألف فرد من أفراد المجتمع القانوني – لديها التزام قائم منذ زمن للمحافظة على سيادة وحكم القانون في كافة أنحاء العالم، وينصب اهتمامنا على استقلالية القضاء وتحريره من أي تأثير سياسي غير محق، والذي – أي استقلالية القضاء – يحترم استقلالية المحامين، القضاة ومحامو حقوق الإنسان في سبيل المحافظة على معايير معترف بها دولياً للعدالة والإنصاف.

وبناءًا على ذلك فإننا قلقون جداً من التقارير التي تفيد بأن نقابة المحامين الأردنيين تمنع منتسبيها من تمثيل المواطنين الإسرائيليين أمام المحاكم الأردنية. وحيث أنه من المفهوم لدينا أن من حق المحامين المنتسبين لنقابة المحامين الأردنيين فقط الترافع أمام المحاكم وممارسة أعمال المحاماة فإن ذلك يعني حرمان المدعى عليهم الإسرائيليين من الحصول على تمثيل قانوني لهم أمام المحاكم في الأردن. وقد أورد تقرير حديث قضية الإسرائيلي ناسات شبيتا كمثال على ذلك والذي حكم عليه بالسجن لمدة سنة بعد محاكمة لم يتمكن فيها من الحصول على المشورة القانونية.

إن مثل هذه السياسة تشكل انتهاكاً صارخاً للقواعد الدولية لحقوق الإنسان والتزامات الأردن القانونية كطرف في العديد من الاتفاقيات الدولية، إن استقلالية المحامين لتمثيل موكليهم وكذلك حق كل شخص في الحصول على محام في القضايا الجزائية هي أمور جوهرية للمحافظة على القواعد الدولية للمساواة في العدالة واتباع الإجراءات المناسبة والتي عددها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية اللذين وقع عليهما الأردن.

إن المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على حق المتهم بالإتصال مع ممثل قانوني يختاره وأن يكون متحرراً من تجريم الذات، ومن الواضح أن سياسة نقابة المحامين الحالية تتناقض مع المتطلبات السابقة.

إن نقابات المحامين في كافة أنحاء العالم كممثل للمهنة القانونية تتحمل مسؤولية خاصة لضمان تطبيق حكم القانون بعدالة ومساواة في بلداننا حيث أن المبادئ الأساسية للأمم المتحدة حول دور المحامين أوضحت هذه المسؤولية حيث نصت (النقابات المهنية للمحامين ستساعد الحكومات لضمان حصول الجميع على الخدمات القانونية الفاعلة وبشكل متساوٍ، وإن المحامين قادرون بدون أي تأثير غير مبرر على تقديم الاستشارة والمساعدة لعملائهم في ضوء القانون والمعايير المهنية المعروفة وأخلاق مهنة المحاماة).

إن الاهتمام الوحيد لنقابة المحامين الدوليين هو المحافظة على دور القانون في المجتمع الدولي وكذلك على العناصر الضرورية للمحافظة عليه، لذلك فإننا وبكل الاحترام نحث نقابة المحامين الأردنيين أن تلغي فوراً سياستها القاضية بمنع المحامين الأردنيين من الترافع عن المواطنين الإسرائيليين والعمل على ضمان حصول جميع الأشخاص في الأردن بغض النظر عن جنسيتهم، ديانتهم أو أية أوضاع أخرى على الممثلين القانونيين.

شكراً على دراستكم لهذا الموضوع المهم، نتطلع لردكم
ويليم بول


نسخة لمادلين أولبرايت – وزير الخارجية
نسخة لسفير الولايات المتحدة لدى الأردن ويليام جوزف بيرنز
نسخة لسفير الأردن في الولايات المتحدة مروان المعشر

رد نقيب المحامين الأردنيين على رسالة نقيب المحامين الأمريكيين

السيد وليام بول
نقيب المحامين الأمريكيين

إن نقابة المحامين الأردنيين ومنذ تأسيسها عملت على إرساء قواعد القانون والمحافظة على فعالية المهنة وضمان حرية المحامي في أداء رسالته، وكذلك على تطوير الفكر القانوني في خدمة الحق والعدل والتقدم والمساهمة في تطوير التشريعات بهدف تيسير العدالة وضمان استقلال السلطة القضائية وتقديم المعونة القضائية لغير القادرين من المواطنين، علماً بأن النقابة عضو في اتحاد المحامين العرب وتعمل بالتعاون مع نقابات المحامين العربية على رفع مستوى مهنة المحاماة وتقدمها.

إنني إذ أستغرب وبشدة الكتاب الذي وردني من نقابة المحامين الأمريكيين لما تضمنه من عبارات اعتبرها تدخلاً في الشأن الداخلي الأردني وتعدياً على السيادة الأردنية ومحاولة لخدمة أغراض سياسية ليس لها أي علاقة بالاهتمام والمحافظة على سيادة القانون واستقلالية مهنة المحاماة وتقديم الخدمة القانونية لمن يحتاجها أمام المحاكم.

إن نقابة المحامين الأمريكيين وفي تحركها هذا تهدف إلى تأليب الرأي العام على نقابة المحامين الأردنيين بحجة منعها المحامين الأردنيين من الترافع عن متهمين أمام المحاكم الأردنية بقضايا تمس الأمن الوطني الأردني والعربي علماً بأن المحامين الأردنيين قد اتخذوا موقفاً جماعياً بدون أي تأثيرات بعدم الترافع عن المتهمين الصهاينة الذين يحاولون اختراق مجتمعنا الأردني خدمة للبرنامج الصهيوني عن طريق شراء الأراضي وبيعها سواء في فلسطين المحتلة أو في الأردن من خلال تزوير الوكالات الرسمية والعمل بموجبها. وأن التصدي لمثل هذه الوسائل التي تبناها المشروع الصهيوني في السابق ومن خلالها استطاع السيطرة على أجزاء كبيرة من فلسطين العربية ومن ثم احتلالها بالكامل تستدعي وقوف الأمة كاملة وتبنيها لهذا الموقف، ولا يعيبنا عدم تقديم المشورة القانونية لهؤلاء، بل يجب أن يلقوا جزائهم الكامل والحكم عليهم بأقصى الأحكام، ونحن على ثقة بعدالة قضائنا الأردني.

وما أثار استياء نقابة المحامين واستهجان المحامين الأردنيين من مضمون هذا الكتاب عدا عن اعتباره تدخلاً سافراً في الشأن الأردني، هو اهتمامكم بقضية فردية لشخص ارتكب جرماً جزائياً يستحق العقاب عليه، في الوقت الذي يجب على نقابة المحامين الأمريكية الانتباه لقضايا وحقوق الإنسان الأمريكي والتعديات السافرة عليه وتحديداً السود والأقليات العربية والإسلامية والإفريقية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وحجم المعاناة والاضطهاد اليومي والاستغلال البشع والقتل بأبشع صوره الذي يتعرضون له تحت حماية القانون الأمريكي وأنظمته وتتذرعون دوماً بأن القانون لديكم هو الأسمى وهو المحافظ على حقوق الإنسان وحريته.

أين أنتم من إدانة السياسة الأمريكية القائمة على التفرقة العنصرية والتمييز في اللون والجنس وانتهاك حرمة الإنسان وحريته وحقوقه وكذلك من سياسة دولتكم تجاه التسلح المجنون وإنفاق آلاف المليارات من الدولارات لبناء ترسانة أسلحة مدمرة، نووية، ذرية، فضائية، وإنتاج أكثر الأسلحة عداءًا للإنسانية تحت حجج واهية لها علاقة بالأمن القومي الأمريكي، في الوقت الذي تدعي فيه إدارتكم الأمريكية توقيعها على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية والحد منها وتفرض عقوبات اقتصادية على الدول المصنعة حديثاً للسلاح النووي كما الهند وباكستان. إن إدارتكم الأمريكية هي العازمة دوماً على الإخلال بالتوازن وتحقيق التفوق العسكري عن طريق تصعيد سباق التسلح وممارسة السياسة من مواقع القوة، وهذا ما يحتاج بالضرورة إلى موقفكم وإثارة الرأي العام الأمريكي ضده إذا كنتم حريصين على حقوق الشعوب في الدول الأخرى.

إن نقابة المحامين الأردنيين شأنها شأن كافة نقابات المحامين في الدول العربية وشأن كافة المؤسسات والنقابات المهنية العربية ترفض تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، الذي لا يزال يحتل أراضي الدول العربية ويواصل المساس بكرامة المواطنين العرب، وتمتلئ سجونه بآلاف المعتقلين الذي مضى على قسم منهم عشرات السنين بدون أي سبب قانوني سوى مقاومتهم ورفضهم لاحتلال بلادهم وهو الحق الذي أقرته لهم كافة المواثيق الدولية. كما أن مؤسسات الكيان الصهيوني تمارس العدوان على سيادات الدول العربية وغيرها من خلال إرهاب الدولة، ومثال ذلك ما اقترفه الموساد الصهيوني عندما حاول اغتيال المواطن الأردني المناضل خالد مشعل في مكتبه بالعاصمة عمان وبواسطة عملاء قد دخلوا الأردن بواسطة جوازات سفر لدولة أخرى هي كندا تم تزويرها بواسطة الأجهزة الأمنية الصهيونية، ولم نسمع أمام كل هذه الجرائم عن أي موقف مندد من جانبكم لهذه الجرائم ضد القانون والعدالة وحقوق الإنسان.

إن ما يثير استنكارنا تدخلكم في شؤوننا الداخلية تحت ذريعة حق كل شخص في الحصول على المساعدة القانونية، والسؤال الذي يطرح نفسه؛ هل تدخلكم لأن هذا الشخص صهيونياً؟ هل يستحق شخص صدر بحقه قرار قضائي لمدة سنة هذا الاهتمام؟ وهل تريدون الإملاء والهيمنة على السلطة القضائية في بلدنا الحبيب؟ في الوقت الذي تحكم فيه الحركة الصهيونية وكيانها الإرهابي على شعوب كاملة بالإعدام ولم نسمع إدانة من نقابة المحامين الأمريكيين اتجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني واللبناني يومياً، إذا كنتم لا تعرفون فنحن نقول لكم بأن الأجهزة الأمنية الصهيونية قد ابتكرت عشرات أساليب التعذيب واستخدمتها بحق المناضلين الفلسطينيين في السجون الصهيونية وكذلك سياسة تكسير عظام الأطفال خلال فترة الانتفاضة، ودعم الجيش الصهيوني لقطعان المستوطنين الذين أطلقوا النار عشوائياً على المصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل مما أدى إلى استشهاد العشرات منهم.

أما الآلة العسكرية الصهيونية ذات التصنيع الأمريكي فقد حصدت آلاف الأشخاص ودمرت آلاف البيوت وشردت أصحابها الأصليين واعتقلت آلاف الأشخاص لعشرات السنوات دون محاكمة عادلة إلا يستحق هؤلاء الدعم القانوني والمثول أمام محاكم مدنية بوجود تمثيل قانوني لهم ، وهذا يؤكد أن المحاكم العسكرية الصهيونية والقانون الصهيوني خاضعين للتأثير السياسي هدفها خدمة المشروع الصهيوني والمشروع السياسي الأمريكي .

إن إدارتكم الأمريكية هي الساعية دوماً إلى الإخلال بالتوازن في منطقتنا العربية وذلك عن طريق تقديم المساعدات المالية والعسكرية للكيان الصهيوني، إذ قدمت في شهر تموز من العام الماضي مساعدات لهذا الكيان بمليارات الدولارات من أجل شراء أحدث الطائرات الحربية والصواريخ المدمرة، ويعمل الكيان الصهيوني على تحميلها رؤوساً نووية وتوجيهها للمدن العربية، وكذلك مده بالتقنية النووية التي تعمل من خلالها على إنشاء مفاعل ديمونة للصناعات النووية الذي يعاني الآن من التشققات وما ينتج عنها من تسريبات نووية تهدد الأردن والمنطقة العربية بكارثة حقيقية.

إننا في نقابة المحامين الأردنيين مع احترامنا المطلق لتطبيق القانون واستقلاله والدعوة إلى ذلك، ومع تأكيدنا على ضرورة احترام حقوق الإنسان وأهمية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، باعتبارها عناصر أساسية في الجهود المبذولة لتعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومراعاتها للجميع دون تمييز من أي شكل سواء على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي، نؤكد على أن هذه مهمة البشرية وعلى رأسها رجال القانون وندعو نقابة المحامين الأمريكيين من موقعها للتصدي للانتهاكات المستمرة والواسعة والصارخة والاعتداء على السيادة الوطنية ورفض حق تقرير المصير للشعوب والسيطرة على مقدراتها الطبيعية التي تمارسها الإدارة الأمريكية على شعوب الأرض قاطبة وفي مقدمتها الحصار الأمريكي الغاشم على العراق الشقيق وتدمير البنية الأساسية والتحتية والمنشآت الصحية والتعليمية، وما نتج عن ذلك من آلاف الوفيات وانتشار الأمراض السارية تحت ذرائع واهية منها حماية حقوق الإنسان العراقي. إن حماية حقوق الإنسان العراقي بالمفهوم الأمريكي يتمثل باستخدام كافة أنواع الأسلحة والمحرمة منها دولياً لضرب المدن العراقية ومصافي النفط والمستشفيات وملجأ العامرية، إن قصف ملجأ العامرية بأحدث الصواريخ الأمريكية واستشهاد مئات الأطفال والنساء والشيوخ لهو خير دليل على حماية الإنسان العراقي بالمفهوم الأمريكي.

أين أنتم من هذا الحصار الظالم والجائر على شعبنا في العراق الذي يتعرض للإبادة الجماعية، فلقد توفي خلال الأعوام العشرة الماضية ما يقارب المليون من الأطفال والشيوخ والنساء حسب إحصائيات الأمم المتحدة لعدم توفر الدواء والغذاء. إن الحصار المفروض على شعبنا في العراق ليس له مثيل في تاريخ البشرية، أين أنتم من الحصار الجوي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على العراق الشقيق دون غطاء شرعي ودون أي قرار صادر عن هيئة الأمم المتحدة التي أصبحت أداة لخدمة الأهداف السياسية والعسكرية لبلدكم؟ إن الهيمنة على الأمم المتحدة وقراراتها هدفه حماية الشعوب وبناء الديمقراطية حسب المفهوم الأمريكي، وكذلك فإن قصف القوات الصهيونية للمدن اللبنانية والقرى والمستشفيات ومحطات توليد الطاقة وقصف مقر قوات الأمم المتحدة وملجأ قانا بالصواريخ الصهيونية المصنعة أمريكياً كان لحماية لبنان بالمفهوم الصهيوني، وضرب السودان وتحديداً مصنع الشفاء للأدوية وحصار ليبيا وافتعال الأزمات والمشاكل الداخلية في المنطقة العربية وحصار كوبا لأكثر من ثلاثين عاماً كان أيضاً لحماية حقوق الإنسان وحريته وتطبيقاً للمواثيق الدولية حسب المفهوم الأمريكي.

أين موقف نقابة المحامين الأمريكيين من البنك الدولي وصندوق النقد بسياستهما المتمثلة بالانتهاك الجماعي لحقوق الدول والشعوب وتدخلهما السافر في الشؤون الداخلية وفرض سياسات اقتصادية مناقضة لأبسط القواعد الإنسانية وعدم مراعاتها لحقوق الفقراء، وقد تابعت الشعوب العربية وشعوب الدول المضطهدة المظاهرات التي اندلعت في شوارع المدن الأمريكية ومنها سياتل المناهضة لسياسة صندوق النقد الدولي الداعية إلى إلغاء ديون الدول الفقيرة ولم نسمع صوت القانونيين الأمريكيين الحريصين على تطبيق شرائع حقوق الإنسان.

إن سياسة نقابة المحامين الأمريكيين كما الولايات المتحدة الأمريكية قائمة على التمييز وعدم احترام مبادئ حقوق الإنسان وانتهاك كافة التشريعات المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية عندما تطالب بحقوق أفراد لغايات سياسية وتتغاضى عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي مارستها الحكومات الأمريكية المتعاقبة في المنطقة العربية وفي كافة بلدان الدول النامية وكذلك التغاضي عن احتلال أراضي الغير بالقوة والحرب القذرة التي تشنها العصابات الصهيونية على شعوبنا في فلسطين والجولان ولبنان وفي كافة المنطقة العربية.

إن سياسة نقابة المحامين الأمريكيين قائمة على الغطرسة كما دولة الولايات المتحدة الأمريكية، ودليل ذلك ما وصفتم به نقابتكم من خلال الكتاب الموجه لنقابة المحامين الأردنيين بأن مهمتها منذ زمن المحافظة على سيادة وحكم القانون في كافة أنحاء العالم، ولا نعلم من نصبكم مدافعاً عن القانون في كافة أنحاء العالم، من نصبكم شرطياً وقاضياً بنفس الوقت للمحافظة على سيادة القانون وكان الأهم لكم أن تبحثوا عن سيادة القانون وتطبيقه في الولايات المتحدة الأمريكية.

من هنا فإن نقابة المحامين الأردنيين ومن موقعها الحريص كل الحرص على تطبيق القانون وحماية استقلال القضاء وتوفير المشورة القانونية لمن يحتاجها تؤكد للرأي العام التزامها بذلك في ضوء القانون الأردني والشريعة الإسلامية والتشريعات الإنسانية وحماية الأردن العزيز من أية اختراقات، تدعوكم إلى تحمل مسؤولياتكم القانونية وواجبكم الإنساني وتبني سياسة عادلة بعيدة عن الغطرسة يكون هدفها حماية القانون وسيادته وإدانة الاعتداءات والانتهاكات المستمرة التي تمارسها إدارتكم تجاه الإنسان العربي والأمة العربية والإسلامية والشعوب الأخرى. وكذلك ندعوكم إلى إدانة ممارسات الكيان العنصري الصهيوني وبما يمارسه من جرائم يومية بحق شعبنا في فلسطين والعراق ولبنان والجولان.

وأيضاً ندعوكم إلى تحمل مسؤولياتكم حيال احترام حقوق الإنسان والدفاع عنها وتعزيزها في الولايات المتحدة الأمريكية قبل غيرها والعمل من أجل تطبيق القانون، حيث أن التقارير وفي مقدمتها تقارير منظمة العفو الدولية تؤكد على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في أمريكا وتؤكد على التمييز في تطبيق القانون حيث أن الأصل العرقي والعنصر والوضع الاقتصادي عوامل أساسية في تحديد من تصدر عليه العقوبات وخير مثال على ذلك ما يتعرض له المواطنون الأمريكيون من أصول عربية وإسلامية من اضطهاد وتحريض بسبب لونهم فقط وتوجيه الاتهامات لهم عن أية أعمال إجرامية تقع في بلادكم ثم يثبت أن ليس لهم علاقة بها وكذلك ما تعرض له المواطن الأردني إياد نجم بالحكم عليه بالحبس لمدة (240) سنة دون أن يقدم لمحاكمة عادلة ودون أن تقدم له المساعدة القانونية اللازمة.

وكذلك نود إعلامكم بأن الأردن بلد يتمتع بالسيادة المطلقة على أراضيه ولن نسمح لأي كان بالتدخل في شؤونه وإننا حريصون على أمنه واستقراره حرصنا على حياتنا، وإن عهد الامتيازات والتدخلات الأجنبية وفرض الإملاءات والشروط قد انتهى دون رجعة بإذن الله تعالى.

آملاً أن تكون إجابتنا هذه كافية رداً على كتابكم مؤكدين لكم بأن الدستور الأردني قد كفل حق الجميع في الحصول على محاكمة عادلة علماً بأن شريعتنا الإسلامية الغراء وقبل كافة التشريعات الإنسانية المعمول بها والمعاهدات والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان قد أكدت على ضرورة احترام الإنسان وحقوقه وحريته والسعي إلى إحقاق العدل وكما قال الله تعالى في كتابه العزيز:

(( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ))

والسلام على من اتبع الهدى،،

نقيب المحامين
صالح عبد الكريم العرموطي

نسخة/ دولة رئيس الوزراء
نسخة/ معالي وزير الخارجية
نسخة/ معالي وزير العدل
نسخة/ معالي رئيس المجلس القضائي
نسخة/ معالي سفيرنا لدى الولايات المتحدة الأمريكية
نسخة/ معالي الأمين العام لاتحاد المحامين العرب

August 5, 2013

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3325302