... / مفهوم الإفلاس التجاري
مفهوم الإفلاس التجاري
أرسل لصديق طباعه

 توقف التاجر المدين عن دفع ديونه التجارية المستحقة ومن ميزاته أنه يتأسّس على فكرة معاقبة المتوقف وطرده من عالم التجارة القائم على الثقة والائتمان والصدق في المعاملات وحسن الإدارة. لذا تصفى أموال المدين تصفية جماعية ثم يوزع الناتج منها على جميع الدائنين، كل بنسبة دينه، عملاً بمبدأ المساواة. وفي نفس الوقت يكفل نظام الإفلاس حماية الدائنين وذلك عن طريق تقرير بطلان التصرفات التي يعقدها التاجر المدين خلال الفترة المشبوهة التي تسبق حكم الإفلاس.

ومعلوم أن أسباب توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية هي أسباب عديدة قد تفضي به تارة إلى الإفلاس وطوراً إلى الإفلاس ألتقصيري وتارة إلى الإفلاس الاحتيالي.

فالإفلاس البسيط يحصل عندما يتوقف التاجر عن دفع ديونه التجارية بسبب ظروف سياسية أو اقتصادية طارئة تؤدي إلى نقص أو ضعف في قيمة ومجوداته ناتج عن كساد السوق أو المواسم أو عن حرب أو عسر أو خسارة لحقت ببعض زبائنه فتأثر بها.

أما الإفلاس ألتقصيري فإنه ينجم عن أخطاء يرتكبها التاجر، كأن يسيء ويبالغ في الإنفاق على نفسه وعائلته أو أنه قد يعمد إلى المضاربات في الأسواق المالية (البورصات) أو إلى استعمال سندات الإعارة أو سحب شيكات بدون رصيد، فمثل هذه الأعمال تشكل جنحة الإفلاس التقصيري المعاقب عليها جزائياً بعقوبة جنحية.

أما الإفلاس الاحتيالي فإنه يحصل عندما يلجأ التاجر إلى إخفاء أمواله والهرب بها أو ببعضها، أو عندما يلجأ إلى إخفاء دفاتره أو ارتكاب التزوير فيها، مما يوجب محاكمته جنائياً بذلك.

يميز بين الإفلاس والإعسار فالإفلاس هو نظام خاص بالتجار، أما الإعسار فهو نظام خاص بالمدين غير التاجر،. وإذا كان المشرع الأردني  قد اعتد بمعيار التوقف عن دفع الديون التجارية المستحقة على التاجر من أجل شهر إفلاسه بسبب الضرر الكبير الذي يصيب الدائنين نتيجة لذلك، فإن الإعسار يعني فقط عدم كفاية أموال المدين للوفاء بديونه، مما يوجب عملاً بالحكم القاضي بشهر الإفلاس استحقاق كل ما في ذمة المدين من ديون مؤجلة.

وفي ما يتعلق بالخصائص العامة للإفلاس فإنه نظام جماعي يهدف لتصفية أموال التاجر المدين المتوقف عن دفع ديونه التجارية.

ويترتب على الحكم بشهر الإفلاس آثار هامة تتعلق بشخص التاجر المفلس من جهة وبأمواله من جهة أخرى، بحيث تسقط بعض الحقوق السياسية والمدنية عن المفلس لحين استعادة اعتباره فيها وفق إجراءات قانونية محددة. وكذلك تغل يد المفلس المذكور عن إدارة أمواله والتصرف بها بحيث تنتظم جماعة الدائنين في هيئة مؤقته يمثلها وكيل التفليسة /السنديك.

وبعد صدور حكم الإفلاس واتخاذ الإجراءات الهادفة إلى تحديد أصول ذمة المفلس وخصومها تحت إشراف القاضي المنتدب من قبل المحكمة، يتخذ الدائنون أحد الحلول الأربعة التي تنتهي به التفليسة.

**فإما أن يمنح المفلس صلحاً بسيطاً يبقيه على رأس تجارته،

**وإما أن يمنح صلحاً مع التنازل عن موجوداته ومع إبرائه من ديونه التجارية في المقابل،

** وإما أن يعلن إتحاد الدائنين بحيث تصفى أمواله وتوزع عليهم كل بنسبة حصته،

**أو أن تقفل التفلسية إذا تبين أن موجوداته ضعيفة لا تكفي لتحمل نفقاتها.

ومن الممكن أن يحصل التاجر المدين على الصلح الواقي من الإفلاس إذا كان حسن النية هذا ما يدعى بالصلح الإحتياطي. 

المفلس الحقيقي: هو الذي اشتغل في التجارة على رأس مال معلوم يعتبره العرف كافيا للعمل التجاري الذي اشتغل فيه ووجدت له دفاتر منظمة ولم يبذر في مصرفه ووقع على امواله حرق او غرق او خسارات ظاهرة فاذا توفرت هذه الشروط يكون مفلسا حقيقيا (نظام المحكمة التجارية).

المفلس المقصر: هو التاجر الذي يكون مبذرا في مصاريفه ولم يبين عجزه في وقته، بل كتمه على غرمائه واستمر يشتغل في التجارة حتى نفد رأس ماله وإن وجدت له دفاتر منظمة (نظام المحكمة التجارية).

المفلس الاحتيالي: لا يعبر عنه بمفلس الا لتوزيع موجوداته على غرمائه، بل هو محتال والمحتال من استعمل ضروب الحيل والدسائس في رأس ماله أو قيد بدفاتره ديونا عليه باسم أحد آخر بصورة كاذبة او حرر بها سندات او فراغ امواله وعقاره الى غيره بطريقة نقل الملك او اخفى شيئا من امواله واشتغل في التجارة بطريق التمويه والاحتيال او تغفيل التجار على أية صورة كانت وسواء كان مبذرا أو لم يكن مبذرا او لم توجد له دفاتر او وجدت وكانت غير منظمة واضاع حقوق العباد بتلك الصورة، فيكون محتالا

جرائم الإفلاس

عندما يعجز المدين عن الوفاء بديونه، يحق لدائنيه أن يستوفوا حقوقهم عن طريق التنفيذ على أمواله. أما إذا كان المدين تاجراً وتوقف عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها، فيتم إعلان إفلاسه بحكم من المحكمة المختصة، بغض النظر عما إذا كان المدين تاجراً موسراً أو معسراً. ويقوم نظام الإفلاس على تصفية أموال المدين تصفية جماعية وتوزيع الثمن الناتج منها على الدائنين، كلٌ بنسبة دينه تحقيقاً للمساواة بين الدائنين، وإبطال التصرفات التي يبرمها المدين خلال الفترة السابقة على الإفلاس (المسماة بفترة الريبة)، وغلّ يد المفلس عن إدارة أمواله والتصرّف بها. وقد نص قانون التجارة على أنه «يعتبر في حالة الإفلاس كل تاجر ينقطع عن دفع ديونه التجارية، وكل تاجر لا يدعم الثقة المالية به إلا بوسائل يظهر بجلاء أنها غير شرعية».  فنظام الإفلاس هو نظام خاص بالتجار وحدهم، ولا يطبّق على غيرهم.

غير أنه قد يكون الإفلاس ناجماً عن أفعال جرمية يرتكبها التاجر بقصد الإعتداء على حقوق دائنيه وحرمانهم من استيفاء حقوقهم أو جزء منها. وقد نصت المادة  438 وما يليها حتى 442 من قانون العقوبات الأردني على الحالات التي يعتبر الإفلاس فيها جرماً جزائياً يعاقب عليه القانون.

الافلاس والغش اضراراً بالدائن

 المادة (438)  1- المفلسون احتيالاً على الصورة المبينة في الأحكام الخاصة بالافلاس ومن يظهر بمقتضى الأحكام المذكورة أنهم شركاء لهم في التهمة يعاقبون بالأشغال الشاقة المؤقتة.

2- كل من اعتبر مفلساً مقصراً ، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز السنتين.

 المادة (439)  عند افلاس شركة تجارية يعاقب بالعقاب المنصوص عليه في الفقرة الاولى من  المادة (438) عدا الشركاء في (الكولكتيف) والشركاء العاملين في شركات المضاربة ، كل من:

أ- الشركاء المضاربون الذين اعتادوا التدخل في أعمال الشركة.

ب- مديرو الشركة المضاربة بالأسهم والمسؤولية المحددة.

ج- المديرون وأعضاء مجلس الادارة والوكلاء المفوضون وأعضاء مجالس المراقبة ومفوضوا المحاسبة وموظفوا الشركات المذكورة وشركاء المساهمة. اذا أقدموا بنفسهم على ارتكاب عمل من أعمال الافلاس الاحتيالي او سهلوا  او أتاحوا ارتكابه عن قصد منهم او اذا نشروا بيانات او موازنات غير حقيقية او وزعوا أنصبة وهمية.

 

المادة (440)

اذ أفلست شركة تجارية ، يعاقب بعقوبة الافلاس التقصيري كل من أقدم من الأشخاص المذكورين أعلاه في ادارة الشركة او العمل لمصلحتها على ارتكاب جرم من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (2) من المادة (438).

(2) الغش إضراراً بالدائنين

 المادة (441)

إن المدين الذي يقوم بقصد إضاعة حقوق الدائنين أو منع التنفيذ في أمواله الثابته على إنقاص أمواله بأي شكل كان ولا سيما بتوقيع سندات وهمية او بالاقرار كذباً بوجود موجب او بالغائه كله او بعضه او بكتم بعض أمواله او تهريبها أو ببيع بعض أمواله او اتلافها او تعييبها. يعاقب بالحبس مدة شهر واحد حتى ستة أشهر وبغرامة من خمسة دنانير حتى خمسين ديناراً.

 المادة (442)

اذا ارتكبت الجريمة باسم شركة او لحسابها فان هذه الشركة تستهدف للتدابير الاحترازية كما يستهدف للعقوبات المنصوص عليها في المادة السابقة الأشخاص المسؤولون في الشركة الذين يساهمون في الفعل او يسهلون او يتيحون ارتكابه عن قصد منهم.

• إخفاء الدفاتر:

الإخفاء هو إبعاد الدفاتر ذاتها أو محتوياتها عن إطلاع الدائنين، إما بتمزيقها أو إحراقها، وإما عبر طمس محتوياتها أو محوها أو كشطها بصرف النظر عما إذا كانت تلك الدفاتر إلزامية بمقتضى القانون أم إختيارية.

• إختلاس المال أو بعضه أو تبديده:                                                                                      يقصد بالإختلاس إبعاد مال المدين التاجر عن متناول دائنيه لمنعهم من استعمال حقهم في التنفيذ عليه لاستيفاء حقوقهم، أو إتلافه أو استهلاكه أو التخلي عنه أو بيعه أو وهبه أو إيداعه في مصرف بإسم شخص آخر. أما إخفاء المال فيعني إنكار وجوده أو إنكار إنتمائه الى أموال التفليسة؛ كنقل المال أو جزء منه من متجر معروف الى متجر مجهول أو الى بيت التاجر أو قريبه، أو الإدعاء بأنه ملك الزوجة. وسواء أكان المال منقولاً أم عقاراً، مادياً أم مجرد حق قابل للتقدير بالنقود.

• الإعتراف مواضعة بديون غير متوجبة:

أي الإعتراف بديون لشخص آخر بقصد غش الدائنين وخداعهم والإضرار بهم؛ كأن يقر المفلس بدين وهمي آخر في ذمته لا وجود له قط، فيكون الدين غير حقيقي ويتوافر التواطؤ بين التاجر المفلس والدائن المزعوم.

جنحة الإفلاس التقصيري

يختلف الإفلاس التقصيري عن الإفلاس الإحتيالي أنه في الحالة الأولى لم يقصد المدين المفلس الإضرار بدائنيه، إنما لم يبذل العناية والحرص الواجبين في عمله فأهمل إدارته أو أقدم على تصرفات متّسمة بالرعونة أدّت الى إنهيار مشروعه التجاري وعرّضت حقوق الدائنين للضياع، خلافاً لحالة الإفلاس الإحتيالي التي تفترض توافر النية الجرمية لدى المفلس بالإضرار بدائنيه.ويقسم الإفلاس التقصيري الى نوعين: وجوبي (إلزامي)، وجوازي (إختياري).

- إقدام المفلس بعد التوقف عن الدفع، وفي سبيل تأخير الإفلاس، على شراء بضائع لبيعها بأقل من ثمنها أو عقد للغاية نفسها قروضاً أو تداول سندات أو توسل بطرق أخرى مرهقة للحصول على المال: وهنا يجب توافر شرطين: إقتراف هذه الأفعال بعد التوقف عن الدفع، وأن يكون الهدف منها تأخير شهر إفلاسه. ويعود للقاضي الناظر بالنزاع تحديد تاريخ توقف المفلس عن دفع ديونه التجارية وتاريخ إرتكابه تلك الأفعال، واستخلاص نية المفلس وهدفه منها في سبيل تأخير إعلان إفلاسه. كأن يقدم التاجر المفلس، بعد ثبوت توقفه عن دفع ديونه التجارية وفي سبيل تأخير إعلان إفلاسه، الى وسائل ملتوية من أجل تأخير إنهيار مشروع التجاري.

- إقدام المفلس بعد التوقف عن الدفع على إيفاء دائن إضراراً بكتلة الدائنين: وهذا يشكّل إخلالاً واضحاً بمبدأ المساواة بين الدائنين، ويشترط في هذه الحالة أن يكون الإيفاء بعد توقف التاجر المفلس عن دفع ديونه التجارية، حتى ولو لم تتوافر لدى المفلس نية الإضرار بالدائنين، ويعود تقدير ذلك للمحكمة الناظرة بالنزاع.

- زيادة نفقات المفلس الشخصية أو نفقات بيته عن الحد: أي أن يقدم التاجر المفلس على زيادة نفقاته الشخصية على نفسه أو زيادة نفقات بيته عن الحد المعقول على الرغم من ضائقته المالية؛ كأن تكون نفقاته مفرطة أو فاحشة بالنسبة الى إيراداته. وتُعدّ تلك النفقات زائدة عن الحد إذا جاوزت ما ينفقه شخص عادي له المورد ذاته وفي مثل ظروفه.

- عقد تعهدات جسيمة لمصلحة الغير بدون عوض: أي إقدام التاجر المفلس على عقد تعهدات جسيمة بالنسبة الى وضعيته عندما تعهد بها لمصلحة الغير بدون عوض، مما يؤدي الى إثقال ذمة التاجر وإرهاق مشروعه التجاري بدون مقابل لما تعهد به؛ كقبول التاجر سندات مجاملة بدون مقابل أو رهن ماله تأميناً لدين شخص آخر بدون مقابل. ويجب إثبات جسامة هذه التعهدات بالنظر الى وضعية التاجر عندما تعهد بها، مما يهدد كيان مشروعه التجاري أو يؤدي الى اضطرابه.

***يستفاد من نص المادة 2/438 من قانون العقوبات ومن نص المادتين 316 و318 من قانون التجارة ان جريمة الافلاس التقصيري تتحقق بتوافر الركنين التالين : الاول ان يقوم المشتكى عليه بافعال تجعله متوقفا عن دفع ديونه وهذا هو الركن المادي ,  الثاني : وهو الركن المعنوي والذي يتوافر عندما يكون الافلاس ناشئا عن خطأ او تقصير المفلس ، وقد اوجب المشرع معاقبته لانه قد قصر في بذل العناية والحرص الواجبين في تصرفاته او اقدم على تصرفات متسمه بالرعونة ولم يتبصر بنتائجها في حين كان بوسعه توقيها .

 **ان قيام التاجر بتمزيق قسم من دفاتره القديمه واحراق قسم منها واخفاء بعضها واصدار عدة شيكات لا يقابلها رصيد قائم وأن بعض ديونه وهمية يجعل الافلاس المبني على مثل هذه الافعال الاحتيالية افلاسا احتياليا يستحق فاعله العقاب المنصوص  عليه في المادة (438) من قانون العقوبات

   *** اذا توقف المتهم عن دفع ديونه ولم يدعم الثقة المالية به الا بوسائل يظهر بجلاء أنها غير مشروعة فان هذا الوصف يشكل جريمة الافلاس الاحتيالي ويكون تطبيق المادة (438) من قانون العقوبات عليه موافقا للقانون اذا أقدم على الافعال المؤدية الى الافلاس الاحتيالي عن قصده وارادة.

**** يستفاد من نص المادة (316) من قانون التجارة أنها اعتبرت في حالة افلاس كل تاجر يتوقف عن دفع ديونه التجارية وكل تاجر لا يدعم الثقة المالية به الا بوسائل يظهر بجلاء أنها غير مشروعة ، وأن الحالة الثانية تنطبق على الافلاس الاحتيالي وفاعلها يستحق العقاب المنصوص عليه في المادة (1/438) من قانون العقوبات.

 **قانون العقوبات قد أفرد نصا خاصا بالمادة (438) على عقوبة التاجر المفلس المحتال ، وقد بين قانون التجارة حالات من الاحتيال ثم أطلق النص بحيث جعل جميع طرق الاحتيال سببا من أسباب الافلاس ، فعلى هذا الاساس يكون التاجر المفلس احتيالا معاقبا بمقتضى المادة (438) من قانون العقوبات

 **عرفت المادة  316 من قانون التجارة الافلاس بأنه توقف التاجر  عن دفع ديونه التجارية او لا يدعم الثقة  المالية  به الا بوسائل  غير مشروعة ، كما ان اختلاس المال كركن من اركان الافلاس  الاحتيالي هو تعديل التاجر  لوضعه المادي او القانوني  بقصد  الحيلولة دون استعمال الدائنين  حقهم في التنفيذ عليه ، اما تبديد المدين  لامواله فهو كل عمل  مادي او تصرف قانوني يأتيه المدين  ويكون من شأنه حرمان الدائنين استعادة المال، ويكفي لقيام القصد  الجنائي لدى التاجر التوقف عن الد فع ان يكون عالما بأن التصرف  الذي يقوم به باختلاس او اخفاء قسم من امواله او تبديدها من شأنه الحاق الضرر بدائنيه  ودون ان يكون لزوما قصد الاضرار بالدائنين وعليه فان قيام المشتكى عليه  بتحرير شيكات لا يقابلها رصيد ثمنا للبضاعة التي اشتراها من المشتكين  وقيامه بتهريب هذه البضاعة  بقصد الاضرار بالدائنين يشكل جرم الافلاس  الاحتيالي ويكون ما ذهب اليه المدعي  العام وصادق  عليه النائب العام  من ان النزاع بين المشتكين والمشتكى عليهما هو نزاع مدني  رغم اسناده جرمي اعطاء شيكات  بدون رصيد وتهريب الاموال بقصد الاضرار بالدائنين هو قول لا يتفق مع الواقع  والقانون.

**ان الطعن بالاحكام  تحكمها القواعد  العامة طالما لم يرد نص بصيرورة  الحكم الصادر  بشهر الافلاس  قطعيا  من تاريخ صدوره  وحيث لم يرد نص في قانون التجارة يجعل من الحكم  بشهر الافلاس قطعيا  فيكون من حق  المفلس  الطعن بالحكم  الصادر بحقه  وفقا لما جاء  بالمادة 423  من قانون التجارة   وان عدم قيام المدين بدفع هذه الديون يجعله متوقفا عن الدفع وفقا لمقتضيات المادة (316) من قانون التجارة ويكون الحكم بشهر افلاسه موافقا للقانون

 اشترط نص المادة (1/321) من قانون التجارة الباحثة في شهر افلاس التاجر الذي اعتزل التجارة ، ان يتقدم هو بطلب شهر افلاسه بعد ان يكون قد تقدم بما يثبت اعتزاله التجارة ، وطالما ان المميز لم يقدم ما يثبت ذلك ، اضافة الى ان طلب شهر الافلاس جرى تقديمه ضمن مدة السنة المحددة بالمادة (321) من قانون التجارة فيكون الحكم بشهر افلاسه موافقا للواقع والقانون 


لدى سعادة مدعي عام محكمة غرب عمان الموقرة


المشتكي: --------------- - رقم وطني -----------

وكيله المحامي مصطفى محمود فراج.

المشتكى عليه: -----------------------   عنوانه ------------------------

الموضوع : إفلاس احتيالي .

1) المشتكى عليه تاجر مسجل في سجل الشركات تحت الرقم ---- بتاريخ -/-/ 2009  وهو يحترف تجارة ...... ، ونتيجة لتصرفاته الخارجة عن المألوف في التعامل التجاري وصل إلى وضع مالي متردي و توقف عن دفع ديونه التجارية المستحقة ، وبدلا من أن يعمد إلى دعم وضعه المالي بشكل مشروع بادر لاخفاء دفاتره التجارية ونظم سندات وهمية لمصلحة بعض الدائنين واقر بالتزامات وهمية لمصلحة دائنين آخرين بقصد الاعتداء على حقوق دائنيه وحرمانهم من استيفاء حقوقهم.

2) ولما كان من الثابت أن ما اقدم عليه المدعى عليه يشكل جرم الإفلاس الاحتيالي المنصوص عنه والمعاقب عليه وفق أحكام المادة  المادة  438 وما يليها حتى 442 من قانون العقوبات الأردني

الطلب:- يلتمس المشتكي

أولا:- جلب المشتكى عليه والتحقيق معه لمجازاته حسب احكام القانون بجرم الإفلاس الاحتيالي ، المنصوص عنه والمعاقب عليه وفق أحكام المادة 438 وما يليها حتى 442 من قانون العقوبات الأردني.

ثانيا:- يحفتظ المشتكي بحقه بالأدعاء بالحق الشخصي

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

                                                         وكيل المشتكي

المحامي مصطفى محمود فراج


جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3103337