... / المحامون أعوان القضاء / فلنستمر في صمتنا يانقابة المحامين في الاردن وليستمر القتل و التاريخ سوف يحاسب ولا يغفر
فلنستمر في صمتنا يانقابة المحامين في الاردن وليستمر القتل و التاريخ سوف يحاسب ولا يغفر
أرسل لصديق طباعه

 انطلاقاً من التحامنا مع الهم العربي وقضاياه الشعبية والوطنية وحريات المواطن العربي وخاصة أنها جزء من عمل المحاماة لغة واصطلاحًا حيث إن المحاماة مشتقة لغويًا من مصطلح الحماية . ورسالة المحامي هي حماية المواطن والوطن ،وحماية المواطن واجب عليه في ظل انتهاك الأنظمة لحقوقه لأنها ضمن حرياتنا جميعًا ، فهي واجب نتصدى له من خلال النضال في العالم العربي وترسيخ الحرية والكرامة ، ونحن نؤمن بأن هذه الأمة العربية من المحيط إلى الخليج أمة واحدة في وطن واحد ولأننا أمة عربية واحدة لابد من ترسيخ هويتها ، وخاصة أن شعار اتحاد المحامين العرب هو الحق والعروبة ،فكيف نتحدث عن الحق فقط ونغفل الشق الثاني وهو العروبة ، فما يحدث في سوريا من أحداث سلبية لا ترضينا

والقانون الدولي يحمي حرية التعبير, حسب ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948م في المواد(18-20-21)  ,وكذلك ما جاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ,وخاصة ما ورد في المادتين (18) و (19) حول حماية حرية الفكر والتعبير
وإن الحق في التظاهر السلمى مكفول ومعترف به في كافة المواثيق الدولية باعتباره دلالة على احترام حقوق الإنسان في التعبير عن نفسه وأهم مظهر من مظاهر الممارسة السياسية الصحيحة, كما هو وارد في المادة (163) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ,وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  في المادة (3) ,و المادة (12) , وان حرية الرأي والتعبير, مصونة بالقانون الدولي العام وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان, وتعتبر من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان, ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها,لذلك فإن القمع العنيف للمظاهرات السلمية جرائم دولية تستوجب المساءلة والمحاكمة
لذى نعلن
رفضنا واستنكارنا وإدانتنا الشديدة لما يقوم به النظام السوري وعصاباته المنظَّمة من عمليات القتل والاعتقال والترويع والملاحقة لأهلنا المطالبين بالحرية والكرامة الوطنية في القطر السوري الشقيق حيث يخالف هذا النظام كل الأعراف الإنسانية والتشريعات السماوية والقوانين الدولية، ونعتبر أن ما يتعرض له الأشقاء السوريون المطالبون بالحرية والكرامة هو عملية قتل لإرادة الشعب السوري.

ونعلن وقوفنا التام مع الأشقاء المطالبين بالحرية والكرامة في سوريا، وأن مطالبهم التي خرجوا ينادون بها هي مطالب شرعية وضرورية ولا يمكن القفز عنها أو تجاهلها، وأن لأبناء الشعب السوري الحق الكامل في تقرير مصيرهم دون شروط أو توصيات.

ومن حرصنا وخوفنا على سوريا نطالب بمايلي:-
1- الوقف الفوري لدوامة العنف والقتل ونزيف الدم في الشوارع السورية
2- اتخاذ قرار عاجل وفعال  في إعادة الجيش إلى  مواقعة و فك الحصار عن المدن والبلدات وتحقيق  وتفعيل مبدأ حيادية الجيش أمام الخلافات السياسية الداخلية، وعودته إلى ثكناته لأداء مهمته في حماية الوطن والشعب، وضمان وحدة البلد.
3- كف ايدي الاجهزة الامنية عن التدخل في حياة المواطنين  عبر الكف عن ملاحقة المواطنين والمثقفين والناشطين ,والسماح لمنظمات حقوق الانسان بممارسة نشاطها بشكل فعلي.
4- تشكيل لجنة تحقيق  قضائية مستقلة و محايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة  ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية, تقوم بالكشف عن المسببين للعنف والممارسين له, وعن المسؤولين عن وقوع ضحايا ( قتلى وجرحى ),سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين, وأحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم.
5- اتخاذ التدابير اللازمة والفعالة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية.
6- وضع جميع اماكن الاحتجاز والتوقيف  لدى جميع الجهات الأمنية تحت الاشراف القضائي المباشر والتدقيق الفوري في شكاوي التعذيب التي تمارس ضد الموقوفين والمعتقلين والسماح للمحامين بالاتصال بموكليهم في جميع مراكز التوقيف
7- إغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي والضمير, وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية , ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة
8- الكشف الفوري عن مصير المفقودين
9- ضمان الحقوق والحريات الأساسية لحقوق الإنسان في سورية ,عبر تفعيل مرسوم الغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية .
10- الوقف الفوري لجميع ممارسات الاعتداء على المتظاهرين السلميين وعلى المواطنين الأبرياء ,المرتكبة من قبل ما يسمى  (اللجان الشعبية ) أو( ما يعرف بالشبيحة) , ولاسيما ان فعل هذه العناصر, هو خارج القانون مما يقتضي إحالتهم للقضاء ومحاسبتهم, ومحاسبة جميع الداعمين لهم والممولين لأنشطتهم, باعتبارهم عناصر في منظمة تمارس العنف, وغير مرخصة  قانونيا .
11- أن تكف  السلطات السورية عن أسلوب المعالجات القمعية واستعمال القوة المفرطة, والذي ساهم بزيادة التدهور في الاوضاع وسوء الاحوال المعاشية وتعميق الازمات المجتمعية, ولم يساهم هذا الاسلوب القمعي بتهدئة الاجواء ولا بالعمل على ايجاد الحلول السليمة بمشاركة السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم ,هذه الحلول التي ستكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه  بالتساوي دون اي استثناء

المحامي
مصطفى محمود فراج

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3280102