... / اجتهادات المحاكم الأردنية / شرط التجديد التلقائي في عقد الايجار
شرط التجديد التلقائي في عقد الايجار
أرسل لصديق طباعه

شرط التجديد التلقائي الوارد في عقد الإيجار يفيد التجديد لمدة واحدة فقط ذلك أن هذه المادة قد جاءت بقاعدة موضوعية مما يجعل أثرها وبناء على ذلك معتبرا من يوم نفاذه – أي من تاريخ 1/12/2009 – وبالتالي فإن حكم هذه المادة المشار إليها ينطبق على العقود التي تبرم بعد نفاذه ولا ينطبق على العقود المبرمة قبل نفاذه (لطفا انظر قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم 3/2010 منشورات مركز عدالة) وعليه وحيث أن عقد الإيجار المبرز أبرم بتاريخ 1/11/2003 فإنه والحالة هذه لا يكون خاضعا لأحكام المادة المشار إليها سالفا .


وقد أسست دعواها على الأسباب والأسانيد التالية :
1- تملك المدعية العقار
2- استأجر المدعى عليه من المدعية العقار الموصوف أعلاه لغايات استعماله كبيت للسكن بموجب عقد إجارة خطي اعتبارا من 1/11/2003 ولمدة سنة واحدة وبأجرة سنوية تدفع مقدما على دفعات شهرية .
3- أبدت المدعية رغبتها بعدم تجديد العقد عند انتهاء مدته في 31/10/2010 حيث طالبت المدعى عليه بتسليمها المأجور قبل تاريخ 1/11/2010 بموجب الإنذار العدلي رقم 15290/2010 تاريخ 2/5/2010 .
4- رغم انقضاء مدة العقد إلا أن المدعى عليه لا يزال يشغل العقار ويمانع المدعية من الانتفاع به دون وجه حق و / أو مسوغ قانوني .
5- المدعية تتمسك ببدل الإجارة المحدد في العقد الخطي وذلك عملا بأحكام المادة 13/ب من قانون المالكين والمستأجرين المعدل .
بالمحاكمة الجارية علنا بحضور الوكيلين تليت لائحة الدعوى ووكيل المدعية كررها والتمس سؤال المدعى عليه عما ورد بها حيث تقدم وكيل الأخير بلائحة جوابية ضمت للمحضر بالتسلسل رقم 5 أبدى فيها أن موكله يشغل شقة للسكن بموجب عقد إيجار خطي موقع من المالك القديم اعتبارا من 1/11/2003 بأجرة تدفع في بداية كل شهر ومدة الإيجار سنة تجدد تلقائيا وأن يده على العقار موضوع الدعوى هي يد محقه ومشروعة باعتباره مستأجرا بموجب عقد الإيجار وأنه يقوم بإيداع بدل الإجارة في محكمة بداية عمان ثم تقدم وكيل المدعية بحافظة مستنداته في الدعوى وحفظت على يمين الملف ووردت حافظة مستندات المدعى عليه وحفظت على يمين الملف أيضا وتقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة خطية حول بينات المدعية ضمت للمحضر بالتسلسل رقم 11 وأبدى وكيل المدعية عدم اعتراضه على بينات المدعى عليه الخطية وقررت المحكمة إبراز بينات المدعية الخطية وتميزها وكوحدة واحدة بالمبرز م/1 وكذلك إبراز بينات المدعى عليه وتميزها وكوحدة واحدة بالمبرز م ع/1 على أن تقدر إنتاجية كل منها عند إصدار القرار الفاصل في الدعوى وترافع وكيلة المدعية المنابة شفاهة ملتمسة الحكم حسبما جاء في لائحة الدعوى ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمرافعته الخطية الواقعة على سبع صفحات وضمت للمحضر بالتسلسل 16-22 التمس بنتيجتها رد دعوى المدعية وأعلن اختتام المحاكمة .
بالتدقيق تجد المحكمة ان وقائع هذه الدعوى الثابتة تتلخص في أن المدعية تملك قطعة الأرض رقم 1 حوض المدينة رقم 33 من أراضي عمان .
وهذه الواقعة ثابتة للمحكمة من خلال :
- صورة طبق الأصل عن قيد تسجيل أموال غير منقولة المحفوظ ضمن المبرز م/1 .
وأن المدعى عليه يشغل بيتا للسكن يقع ضمن البناء المقام على قطعة الأرض المشار إليها بموجب عقد إيجار خطي ابتداء من 1/11/2003 لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد تلقائيا مبرم من قبله والمالك السابق للعقار وبأجرة شهرية تدفع في بداية كل شهر .
وهذه الواقعة ثابتة للمحكمة من خلال :
- جواب المدعى عليه على لائحة الدعوى صفحة 5 من المحضر .
- صورة طبق الأصل عن عقد الإيجار الخطي المحفوظ ضمن المبرز م ع/1 المدفوع عنه رسم وغرامة عقد الإيجار والطوابع القانونية .
وان المدعية أقامت دعواها هذه على سند من القول من أنها لا ترغب بتجديد عقد الإيجار المبرز بعد تاريخ 1/11/2010 وأنها طالبت المدعى عليه بتسليمها المأجور قبل ذلك التاريخ إلا أنه امتنع عن ذلك رقم إنذاره عدليا .
وهذه الواقعة ثابتة من خلال :
- الإنذار العدلي وعلم وخبر تبليغه المحفوظ ضمن المبرز م/1 .
وبتطبيق القانون على وقائع الدعوى تجد المحكمة :
1- جاء في المادة 671 من القانون المدني (يجب أن تكون مدة الإجارة معلومة ولا يجوز أن تتجاوز ثلاثين عاما فإذا عقدت لمدة أطول ردت إلى ثلاثين عاما) .
2- جاء في المادة 675 من القانون المدني (يلتزم كل من المتعاقدين بتنفيذ ما اشتمل عليه العقد بصورة تحقق الغاية المشروعة منه وتتفق مع حسن النية) .
3- جاء في المادة 707/1 من ذات القانون (عقد الإيجار ينتهي بانتهاء المدة المحددة في العقد ما لم يشترط تجديده تلقائيا) .
4- جاء في المادة 5/ب من قانون المالكين والمستأجرين المعدل لسنة 2009 (إذا نص العقد على تجدده تلقائيا فيتجدد العقد بحكم القانون لمدة تعاقدية مماثلة لمرة واحدة ما لم يقم المستأجر بإشعار المؤجر بعدم رغبته في التجديد بعد انتهاء المدة الأصلية) .
5- جاء في المادة 13/ب من ذات القانون (إذا امتنع المستأجر عن تخليه المأجور أو تسليمه عند انتهاء مدة الإجارة يجوز للمالك مطالبة المستأجر بدفع تعويض يتم احتسابه أما على أساس أجر المثل وبدل الإجارة المحدد في العقد وفقا لما يختاره المالك عن كامل المدة التي تستغرقها رؤية دعوى منع المعارضة في منفعة العقار المأجور أو أي دعوى أجرة لاسترداد المأجور أمام محكمة الدرجة الأولى) .
وعليه وحيث تمسك وكيل المدعية في لائحة دعواه ببدل الإيجار المحدد في العقد وطالب باعتباره لغايات تحديد قيمة الدعوى فإن طلبه هذا يتفق وأحكام المادة 13/ب من قانون  المالكين والمستأجرين المعدل ويكون واقعا في محله .
أما عن مطالبة المدعية بمنع المدعى عليه من معارضتها في الانتفاع بالعقار موضوع الدعوى وحيث ثبت للمحكمة ومن خلال عقد الإجارة المبرز والمبرم بين المالك السابق للعقار والمدعى عليه أنهما كانا قد اتفقا على أن تكون مدة الإجارة سنة واحدة قابلة للتجديد تلقائيا فإن إشغال المدعى عليه والحالة هذه للعقار موضوع الدعوى بعد انتهاء مدته الأصلية يعتبر إشغالا مشروعا مستندا لأحكام العقد المشار إليه ولأحكام المواد 671 و 675 و 707 من القانون المدني الوارد ذكرها سالفا ما دام المدعى عليه قد تمسك بإشغاله للمأجور بصورة مشروعة استنادا لذلك العقد وما دام تجديد عقد الإيجار المبرز لا يتوقف على موافقة الجهة المدعية بعد انتهاء مدته الأولى فالعقد إليه لا زال .
مستمرا باعتباره قد جدد بشروطه الأولى تلقائيا للسنة العقدية 2010/2011 تطبيقا لأحكام المواد المشار إليها والعقد المبرز وهو الأمر الملزم للجهة المدعية عملا بأحكام المادة 207 من القانون المدني باعتبارها (أي المدعية) خلفا خاصا لأحد المتعاقدين وهو المؤجر .
ولا يغير من الأمر شيئا ما ورد في المادة 5/ب/2 من قانون المالكين والمستأجرين المعدل لسنة 2009 والنافذ بتاريخ 1/12/2009 من أن شرط التجديد التلقائي الوارد في عقد الإيجار يفيد التجديد لمدة واحدة فقط ذلك أن هذه المادة قد جاءت بقاعدة موضوعية مما يجعل أثرها وبناء على ذلك معتبرا من يوم نفاذه – أي من تاريخ 1/12/2009 – وبالتالي فإن حكم هذه المادة المشار إليها ينطبق على العقود التي تبرم بعد نفاذه ولا ينطبق على العقود المبرمة قبل نفاذه (لطفا انظر قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم 3/2010 منشورات مركز عدالة) وعليه وحيث أن عقد الإيجار المبرز أبرم بتاريخ 1/11/2003 فإنه والحالة هذه لا يكون خاضعا لأحكام المادة المشار إليها سالفا .
وعليه وتأسيسا على ما تقدم تقرر المحكمة وعملا بأحكام المواد 671 و 675 و 707 من القانون المدني و 163 و 166 من قانون أصول المحاكمات المدنية :
1- الحكم برد دعوى المدعية وتضمينها الرسوم والمصاريف ومبلغ 66 دينار أتعاب محاماة.

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3549241