... / المحامون أعوان القضاء / إنتخابات نقابة المحامين بقلم المحامي عامر الهنانده
إنتخابات نقابة المحامين بقلم المحامي عامر الهنانده
أرسل لصديق طباعه

 ها نحن قد بدأنا في العد التنازلي لإنتخابات نقابة المحامين النظاميين الاردنيين والتي تحددت يوم الجمعه القادم بتاريخ 6/3/2009 ، و الحدث كبير و مهم ذلك لأن نقابة المحامين تعد من أقدم منظمات المجتمع المدني على مستوى الشرق الأوسط ، و لنقيبها وضع خاص في كل شئ من خلال منصبه و له وضعه الخاص أمام أجهزة الدولة و أمام أحزابها و أمام جميع نقابات الدولة ، فنقابة المحامين هي اقوى النقابات المهنية في الدولة فأعضاءها بالالاف وليس بالمئات كبعض الأحزاب ، و هم ليسوا بأعضاء عاديين فهم المدافعون عن الحق و عن المظلومين و السارقين و الصغار و الكبار و الوزراء و الفقراء ، هم اعضاء داخل نسيج الشعب الاردني و هم الأقدر على الإحساس به و الشعور بآلامه و إنتكاساته و إنتصاراته ، و مواطن الضعف و القوة فيه ، لكنهم في النهاية مواطنون أردنيون لا يسعون الى مجد أو جاه أو شهرة بقدر ما يسعون الى العيش بأمان و سلام و إحترام ، و لا يهدفون من انتخابهم لأعضاء مجلس نقابتنا الا الوصول بالنقابة الى وضع أفضل مما هي عليه .
ولكن ها هي الإنتخابات قد إقتربت و ها هم المرشحون بدأوا في إعداد أنفسهم لمعركة صعبة قد تأخذ في طياتها العديد و العديد و ستصعد بالتأكيد بالبعض لكن ضحاياها بالتأكيد عددهم أكثر, و لكن من هم المرشحون القادمون لمنصب نقيب المحامين و من هم المرشحون لأعضاء المجلس ، نجد بداية أن المهم رأس الهرم حيث أن هذه الإنتخابات تسير بشكل هرمي ، و الواقع يشير إلى ترشح (مع حفظ الألقاب ) أحمد طبيشات وهو مستقل وأمين الخوالده مرشح الاسلاميين وحسين مجلي عن القوميين وفتحي أبو نصار وعمرضمره وبشار خليفه أيضآ مستقلين " و إذا ما تحققت تلك الأقاويل بترشيح هؤلاء الستة أو وقفت المعركة على ثلاثه من الستة مع بالغ إحترامي للثلاثه الآخرين فحتما لن تكون المعركة بسيطة و سيبقى الرهان على النقيب الأسبق و المرشح القادم " حسين مجلي " لخبرته كنقيب ومرشح ولقاعدته الكبيره إلا أن موقفه بالتأكيد بات أصعب من الدورات السابقه حيث ينافسه أحمد طبيشات عضو سابق في النقابه وخسر الانتخابات السابقه بفارق بسيط جدآ عن النقيب المخضرم صالح العرموطي (شيخ النقباء) ومعلوماتي عنه انه يملك قاعده كبيره جدآ من المحامين قد تتجاوز 1000صوت بمعنى انه سيكون بحاجة عدد قليل من خارج قاعدته ,أما شيخ أعضاء النقابه أمين الخوالده عضو النقابه السابق والمرشح عن الاسلاميين والذي كان يحصد العدد الاكبر من المرشحين
ويكون بالمركز الاول وبفارق كبير عن الذي يليه فهل ستكون أصواته كنقيب كما هي لو كان مرشحآ لعضو ؟ فلو كان كذلك فسيكون نقيبآ
إضافة الى انه مرشح عن الاسلاميين الذين يملكون قاعده كبيره , لذلك لن نستطيع ولاول مره التكهن بالنتيجه .
إن المطلوب في نقيب المحامين أن يكون رجلآ لا يريد إلا مصلحة المحامين ، و لا يبحث عن مصالح شخصية ، إن هذا الكلام هو ما يجب أن يقال و قت الإنتخابات و الأهم أن لا يكون المرشح على خلاف مع الحكومة ، لانه مايعلمه المحامين لا يعلمه غيرهم !
فعلاقة النقابه بالحكومه مطلوبه .
و لكن هل من الممكن أن نستبعد وجود مفاجآت قادمة ، هل من الممكن أن نستبعد أن يكون هناك أمور لم يعلن عنها حتى الآن و قد تكون أمورآ مستترة ، أكاد أشعر ان هناك بالفعل مفاجآت قادمة و أكاد أشعر أن الإنتخابات القادمة ستكون حربا ضروس و ليست معركة صغيرة أكاد أشعر و أتخيل الإنتخابات القادمة أنها ستكون شرسة و لن يكون فيها مكان لأصحاب القلب الضعيف أو المترددون ، كما لن يكون فيها مكان للخائفون من المغامرات ، أكاد أشعر أن هناك تغيير قادم ، أكاد أشعر بأن المقاعد تترنح تحت البعض الآن و لا يوجد ما هو أقرب من الأيام .
وأخيرآ أبارك للنقيب والأعضاء القادميين وأتمنى منهم أن تكون مصلحة المحامين واحتياجاتهم أولآ وبعدها تكون لنا مواقفنا القوميه و......لأنه وبكل صراحة لن تقوى النقابه ولن تحقق أهدافها الا بقوة المحامي الذي يعتبر العمود الفقري لها
 المصدر عمون

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3280113