... / المحامون أعوان القضاء / حول انتخابات نقابة المحامين القادمة بقلم المحامي ضويع المحادين
حول انتخابات نقابة المحامين القادمة بقلم المحامي ضويع المحادين
أرسل لصديق طباعه

 تأسست نقابة المحامين في سنة 1950 وبذلك فهي من اقدم النقابات المهنية، وعدد المحامين اليوم تجاوز السبعة آلاف محام مزاول. وكما اعلم، فإن اكثرية هذا العدد لا تستفيد من هذه المهنة، ولا يكاد اكثر المحامين في مناطق الاطراف مثل الكرك والطفيلة ومعان والمفرق يحصلون على ما يكفي لحاجات المحامي. ويتركز عمل المحامين في عمان ويتركز عمل محامي عمان في فئة معينة من المحامين لا يتجاوزون المائتي محامٍ، ومعظمهم من الرعيل الأول، وبعض هؤلاء يشغلون في مكاتبهم محامين مقابل راتب للمحامي ما بين 200-300 دينار في الشهر، ويتابعون قضايا المحامين الكبار الذين يحصل كل منهم على عشرات الآلاف من الدنانير. وأصبح هناك طبقة متميزة من المحامين يهتمون بأمورهم وقضاياهم بمساعدة بعض المحامين الجدد وهؤلاء يحضرون انفسهم اما لانتخابات النقابة نقيبا او اعضاء او للحصول على وكالات بعض الشركات والمؤسسات بما لهم من نفوذ لدى الجهات المختصة ولا يهتمون لظروف اكثر من ستة آلاف محامٍ ولا يسعون لتعديل وتفعيل التشريعات المتعلقة بالنقابة بما يؤدي الى تحسين اوضاعهم. ويجري التنافس على الانتخابات بين هذه الفئة مرة، تحت شعار الخط القومي، ومرة تحت شعار الخط الإسلامي، وبما لديهم من يسر مالي يستغلون ظروف المحامين الآخرين الاقتصادية او استعمال سلاح الولائم او الوقوع تحت التأثير الديني وهكذا، يلعب عدد محدود من كبار المحامين بمشاعر الناس القومية والدينية والاقتصادية، وكثيرا ما يقدم هؤلاء الوعود الكثيرة (سوف نعمل)، ولكن مع الأسف عندما ينجحون ينسون كل وعودهم ويركزون اهتمامهم على خدمة مصالحهم ومصالح انصارهم، ويبدأون يحضرون للجولة الانتخابية القادمة من خلال الترحيب بالمحامين واستقبالهم في مكاتبهم على اعتبارهم في مركز النفوذ, والمحامي العادي مجرد مراجع يطلب المساعدة والناس الذين شخصياتهم ضعيفة ونفسياتهم مهزوزة ولا يدركون ان المحامين هم من حيث الكرامة والحق والرأي والاعتراض كلهم سواء وان مجلس النقابة ما هو الا من جسم المحامين وصلوا الى المجلس بالنشاط والتعاون والحركة. ولا بد هنا من الاشارة الى ان معظم المحامين الأردنيين هم من أبناء الشعب الاردني، وهم وطنيون وصادقون وابناء عائلات، ويحبون وطنهم ويحبون العدل ويحبون المساواة، ومن حقهم أن يتكلموا وأن يعارضوا وأن يكون لهم رأي في القضايا السياسية والاجتماعية وفي مسيرة النقابة بشكل عام، وهذه الأمور ليست حكرا على مجلس النقابة. واذا كانت الاكثرية لها الحق في أن تنتخب، فيجب أن لا يغيب عن البال أنّ هناك اقليات من حقها المساهمة في خدمة النقابة، ولا يكتب لهؤلاء الوصول إلى مركز النقيب كأن يكون النقيب من الشيشان او من الشركس او من الارمن او من المسيحيين او من الكرك او من الطفيلة او من المستقلين او من النساء على اعتبار ان هؤلاء مواطنون في هذا البلد من حقهم أن يخدموا بلدهم، ولا يجوز أن تتجبر الاكثرية، التي تشكل مع الزمن ديكتاتورية الاكثرية، وهناك مظالم واخطاء واجحاف يحصل من الاكثرية. إلى متى تبقى الاقليات القومية والدينية والمحلية مهمشة لأن هناك فئة من المحامين تتحرك وتنشط تحت شعارات قومية حينا ودينية حينا آخر. وقد مضى على هذا الاسلوب اكثر من 58 عاما، فمتى تحصل الاقليات على حقوقها بموجب النظام والقانون والمشاركة الفعالة لخدمة وطنهم؟ ونلاحظ ان حركة التغيير في العالم انتشرت على كافة المستويات، والاقليات تحركت للمطالبة بحقوق المواطنة الكاملة، والانتخابات الاميركية اخيرا هي اكبر مثال، وهذا مؤشر ودعوة للأقليات ان تطالب بحقوقها وتضحي من اجلها، والزمن يتحرك معها ولا يجوز الركون للواقع الظالم. فمتى نرى الاكثرية في اي مكان تهب لنصرة الاقلية ومساعدتها لأخذ حقوقها الوطنية دون تفرقة بين فرد وفرد، وقومية وقومية، ودينية وقومية، وعاصمة وأطراف، وعشيرة كبيرة وعشيرة صغيرة، واسود وابيض وعلماني وديني. وفي الخلاصة أقدم مقترحات للتطبيق، علما بأن الوعود صدرت عشرات المرات بتحقيق هذه المطالب، ولكن المجالس المتعاقبة تتناسها بمجرد وصولها الى المجلس، ولا تعود تهتم حتى بمناقشتها، (علماً ان هذه الملاحظات جاءت من تجربة ثلاثين عاما في المحاماة) وهي: 1- توسيع عدد اعضاء مجلس النقابة بحيث يصبح 21 عضوا. 2- ان يجري التصويت في النقابة في جولة واحدة فقط وصاحب اعلى الاصوات يفوز بمركز النقيب. 3- ان تجري الانتخابات في المراكز التالية عمان- الزرقاء- اربد- الكرك- معان- تحت اشراف رؤساء المحاكم والقضاة ويجري الفوز بنفس المركز. 4- ان يمارس المجلس صلاحياته بتعيين لجان المحافظات من المحامين بعد ان يتلقى المجلس اسماء الراغبين في الاشتراك في هذه اللجان وتعطى صلاحيات تسد حاجة المحافظة. 5- ان يجري اجتماع لكل اللجان مع مجلس النقابة كل ثلاثة شهور مرة لبحث شؤون المحامين ومتابعة الامور المستجدة. 6- ان يجري العمل على اقتطاع 5% من دخل كل محام في الاردن يقدر من قبل اللجان او بأي طريقة اخرى ويودع صندوق النقابة بموجب ايصالات ثم يوزع المبلغ المترصد على كل المحامين في الاردن بالتساوي اسوة بما يجري في الجمهورية العربية السورية وان هذا الاسلوب اذا تم فإنه يساعد كثيرا من المحامين على تسديد رسومهم السنوية وتحسين وضعهم المالي. 7- للنقيب الذي ينجح اولا له ان يعيد انتخابه مرة ثانية فقط ولا يجوز بعد ذلك ان يعود للترشح. 8- للعضو في مجلس النقابة ان ينجح في دورتين فقط ولا يجوز ان يترشح للمرة الثالثة. 9- ان يشكل في مجلس النقابة المكون من 21 عضوا لجنة متابعة لشؤون المهنة وعمل اللجان في المحافظات والتدريب والمحاضرات. 10- لا يجوز ان تنعقد الهيئة العامة بأعداد محدودة من المحامين في حين ان 80% من المحامين لا يعرفون عن اجتماع الهيئة العامة ومن الضروري ان تشترك كل اللجان في المحافظات في اجتماع الهيئة العامة الذي يعقد بين الحين والآخر. 11- ان يثبت في قائمة الناجحين في مجلس النقابة محام من اربد, محام من الزرقاء- محام من الكرك- محام من معان, ويعتبر هذا حقا مكتسبا لهذه المدن وقد يفرزه محامو المحافظة او يعتبر ناجحا ضمن قائمة مجلس النقابة, وهذا من شأنه ان يجعل كل محامي الاردن يعرفون ماذا يعمل مجلس النقابة في كل المجالات. 12- لا يجوز للنقيب ان يعطي رأيا سياسيا او مهنيا او اي نشاطات اخرى الا بموافقة 15 عضوا من مجلس النقابة ولا يجوز ان يشطح بالتصريحات والبيانات والخطابات "على كيفه" لأن الذي يمثل المحامين هم اعضاء مجلس النقابة المؤلف من 21 عضوا وبموافقة 15 عضوا وتثبت الموافقات في سجل النقابة تحت طائلة المخالفة لقوانين وانظمة النقابة وختاما فإن مسؤولية التغيير نحو الافضل تقع على عاتق الهيئة العامة عند الانتخاب والتغيير هو جوهر الحياة واكسيرها. 25/12/2008

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3195595