... / أجتهادات في القضاء الشرعي / طلاق
طلاق
أرسل لصديق طباعه

طلاق بينة المدعية على الصحو الراجحة فإذا عجزت عن اثبات صحو المدعى عليه حال الطلاق انتقلت المحكمة الى تكليف المدعى صاحب البينة المرجوحة اثبات انه كان مدهوشا حين الطلاق ولا تتوجة اليمين اليه الا بعد عجزه عن اثبات الدهش الذي ادعاه وفق المادتين 1767 و 1769 من المجلة (16631 تاريخ 23/5/71)

طلاق (اشتراط الزوجة ان تكون عصمتها بيدها تطلق نفسها بيدها)

ذكر العلامة الكاساني في كتابه بدائع الصنائع الجزء الثالث صفحة 113 و 114 و 116 و 117 (جعل الامر باليد لا يخلو اما ان يكون منجزا او ان يكون معلقا بشرط واما ان يكون مضافا الى وقت والمنجز لا يخلو اما ان يكون مطلقا او يكون مؤقتا فإن كان مطلقا بأن قال امرك بيدك فشرط بقاء حكمه بقاء المجلس وهو مجلس علمها بالتفويض فما دامت في مجلسها فالامر بيدها حيث انها صارت مالكة للطلاق بتمليك الزوج والزوج يطلب جواب التمليك في المجلس والقيام من المجلس دليل الاعتراض عن جواب التمليك فكان ردا للتمليك دلالة ولان المالك لما طلب الجواب في المجلس فإن الزوجة لا تملك الجواب في غير المجلس لانه ما ملكها في غيرة اما اذا اضيف صيغة التفويض والتمليك عبارة تفيد الدوام والاستمرار بأن تشترط عليه ان يكون امرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت فتملك في هذه الحالة تطليق نفسها في اي وقت تشاء مرة واحدة الا اذا كانت عبارة التفويض فيها ما يدل على التكرار مثل (كلما شاءت)

ان الشرط المدون في الوثيقة الذي تصادق عليها الطرفان ينص على ان الزوجة (اشترطت ان تكون عصمتها بيدها تطلق نفسها بيدها) ولم تشتمل على ما يفيد تمليك الطلاق في اي وقت تشاء فصارت مالكة للطلاق بتمليك الزوج وجواب التمليك مقيد بالمجلس كما اجمع عليه الفقهاء

يترتب على ذلك بالنسبة لما جاء في المادة (21) من قانون حقوق العائلة وعلى ما ذكرته النصوص الفقهية سبيلان للزوجة ان تختار منهما ما تريد سلوكه فإذا ارادت استعمال الشرط بموجب ما جاء في المادة المشار اليها التي جعلت للزوجة حق طلب العقد وطلبت الفسخ فالمحكمة في مثل هذه الحالة تجيبها الى طلبها وتطبق ما نصت عليه المادة المذكورة واذا رغبت في ايقاع الطلاق من قبلها بحق التمليك الذي فوضها به الزوج حين العقد فليس لها ان تستعمله بعد انقضاء مجلس العقد الا اذا كان مقيدا بعبارة تفيد الدوام والاستمرار وبما ان المستأنفة لم تطلب الفسخ وانما اختارت ان توقع الطلاق هي بنفسها بحق التمليك وبما ان الصيغة التي ملكت بها الطلاق مقيدة في المجلس وبما ان المجلس قد انقضى دون ان تستعمل هذا الحق لذلك كان الحكم برد دعواها صحيحا موافقا للوجة الشرعي فتقرر تصديقه (16701 تاريخ 7/7/71)

طلاق (شهادة رجل وثلاث نساء)

اذا شهد شاهد ذكر واحدى الشاهدتين على الطلاق وكان هناك شاهدة ثالثة تسمع مع التي شهدت فإذا شهدت مثلها يتكون النصاب (16880 تاريخ 16/12/71)

طلاق على المحكمة ان تسأل شهود الطلاق البائن بينونة كبرى فيما اذا كانوا يعلمون بالمعاشرة ام لا فإذا شهودا بالمعاشرة سقطت شهادتهم اذ لا بد ان يشهدوا انهم لا يعلمون بمعاشرة الزوجين بعد الطلاق وهو لا بد منه لصحة الاعتماد على شهادتهم عملا بما صرح به المهدية وغيرها (12341 تاريخ 22/10/62) (16973 تاريخ 27/2/72)

طلاق (دعوى الطلاق بإسم الحق العام الشرعي)

المطالبة بحق الشرع هو من حق كل مسلم مكلف لذا فيحق لكل مسلم مكلف اقامة دعوى الطلاق بإسم الحق العام الشرعي (17040 تاريخ 19/4/72)

طلاق (عدم قبول الشهادتين لوقوع الخلاف بينهما في عدد التطبيقات عملا بالراجح من مذهب ابي حنيفة)

ولدى التدقيق تبين ان المدعية ادعت ان زوجها الداخل بها المدعى عليه طلقها منذ ثلاثة سنوات بقوله لها (انت طالق من عصمتي بالثلاث المحرمات وخالعك من رقبتي) وانها افترقت عنه ولم يرجعها بعد ذلك ولا نكاره دعواها المذكورة وادعائه بقاء الزوجية الصحيحة بينهما حتى الان كلفتها المحكمة للاثبات فأحضرت بينتها على ذلك وهي عبارة عن شاهدين شهد احدهما بأن المدعى عليه طلقها طلقة واحدة بقوله لها (روحي طالق) وشهد الاخر بأنه خاطبها بقوله (بالثلاث المحرمات كل ما تحلي علي تحرمي وكونك حليتي لي مثل ما يحل لي والدي وامي وانك طالق مني طلاق شرعي)

وبذلك يكون هذا الشاهد قد شهد بأكثر من طلقة لان في قوله (كل ما حليتي علي تحرمي) كناية يقع بها طلقة ولا يحتاج الى نية لان قصد الطلاق هنا واضح لصدوره عنه في معرض ايراد الطلاق ووروده معه وبعده مباشرة في صيغة واحدة حيث اتبعه بالطلاق الصريح الثاني في قوله (وانك طالق مني) وفي مثل هذه الحالة يحكم بعدم قبول الشهادتين المذكورتين لوقوع الخلاف بينهما في عدد التطليقات عملا بالراجح من مذهب ابي حنيفة انظر الفتاوى الهندية جزء3 صفحة 504 ويؤيد هذا ما جاء في الدر من باب الاختلاف في الشهادة فلو شهد احدهما بطلقة والاخر بطلقتين او ثلاث ردت (انظر جزء 4 صفحة 389) وفي احدهما بطلقة والاخر بطلقتين لا تقبل (انظر الجزء 1 صفحة 403) وبناء على ما ذكر من النصوص الشرعية فإن ما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية من الاخذ بشهادة الشاهدين المذكورين والحكم بوقوع طلقة رجعية آلت الى بائنة لعدم الرجعة خلال العدة بين المتداعيين مخالف للوجه الشرعي فتقرر فسخه واعادته لاجراء الايجاب وعلى المحكمة ما دامت المدعية تصر على انه لا بينة لها على دعواها غير هذين الشاهدين واعتبارها تبعا لذلك وعملا بما ذكر عاجزة عن الاثبات تحليف المدعى عليه اليمين الشرعية على نفي ما ادعته وما شهد به كل من الشاهدين اللذين يعتبر كل منهما مدعيا في مثل هذه الدعوى المتعلق بها حق الله تعالى ثم جرى الايجاب الشرعي

ويلفت نظر المحكمة الابتدائية الى ان المدعى عليه بعد ان الجلسات تغيب عن الحضور فقررت بالطلب السير في الدعوى بحقه غيابيا مع ان الذي يجب ان يتقرر في مثل هذه الحالة السير بحقه غيابيا بالصورة الوجاهية والى انها وصفت الحكم الصادر في هذه الدعوى بأنه وجاهي مع انه معتبر كذلك فاقتضى بالاجتماع عليه لعدم الوقوع بمثله مستقبلا (17246 تاريخ 2/10/1972)

طلاق شهادة كل واحدة من النساء على انفراد مخالف لصريح الاية الكريمة حيث قال تعالى ((ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى)) ولا يكون التذكير الا بالاجتماع انظر (الاصول القضائية لقراعة ص 164 وما ذكره صاحب البحر في كتاب الشهادة (17353 تاريخ 30/12/73)

طلاق اذا تصادق الطرفان على وقوع الطلاق حال دهش الزوج وكان هناك شهود يسمع الشهود لان العبرة بما تقوم عليه البينة لا بما يتصادق عليه الطرفان فإذا شهدوا بوقوع الطلاق المدعى به حال صحوه وقنعت المحكمة بشهادتهم حينئذ يعمل بما جاء بالبينة ويحكم بوقوع الطلاق ولا يلتفت الى ما يتصادق عليه الزوجان لتعلق حق الله تعالى اما اذا لم يشهدوا بصحوه عند تلفظه بالطلاق وانما ايدوا دفع المدعى عليه بحصول الدهش ففي مثل هذه الحالة لا تعتبر البينة لانها لم تتعارض مع ما تصادق عليه الطرفان ويكلف المدعى عليه بحلف اليمين على انه كان مدهوشا حين الطلاق (17502 تاريخ 22/4/73)

طلاق يشترط لصحة الاخذ بشهادة من أخر شهادته على الطلاق البائن المدة المعينة لذلك ان يصرح بعدم علمه بمعاشرة الزوجين بعد الطلاق (17550 تاريخ 27/5/73)

طلاق (شهادة على طلاق بائن بينونة كبرى)

لا بد ان يذكر الشاهد في شهادته بأنه لا يعلم ان الزوجين قد تعاشرا بعد الطلاق عملا بما ذكره صاحب المهدية في (ج3 ص316) من ان شاهد الحسبة اذا اخر شهادته بلا عذر بالحرمة الغليظة ان كان يعلم ان الزوجين يعيشان معا عيشة الازواج فالمحكمة تسأله فإن شهد بعلمه بمعاشرتهما بعد الطلاق الذي شهد به ردت شهادته وان قال انه لا يعلم انهما تعاشرا بعد الطلاق اخذت بشهادته (17728 تاريخ 24/9/73)

طلاق اذا تصادق الزوجان على الخلوة دون الدخول وانها ما زالت بكرا يكون طلاق الزوج لها بعد الخلوة وقبل الدخول بائنا ولا تحل له بعده الا بعقد ومهر جديدين (17968 تاريخ 25/2/74)

طلاق قول الزوج لزوجته بعد ان شتمته (لا اعتبرك زوجة بعد الان وبعد الذي حصل)

ان قول المدعى عليه هذا لزوجته المدعية هو من الكنايات التي تحتمل الطلاق وغيره وقد صدر عنه في غير مذاكرة الطلاق ولم يكن جوابا فقط كاعتدي واستبرئي ولهذا لا يقع به طلاق الا بالنية والقول له بيمينه وفقا لما ذكره ابن عابدين في رد المحتار على الدر المختار في باب الكنايات الجزء الثاني وما جاء في المادة (229) من الاحكام الشرعية في الاحوال الشخصية لمحمد قدري وشرحها للابياني وما نص عليه في كتاب بهجة المشتاق ص 42 (17984 تاريخ 14/3/74)

طلاق اذا شهد الشهود ان المدعى عليه اقر امامهم بأن زوجته مطلقة منه ففي هذا الحال يكون ما شهدوا به موضوع الاعتبار وان لم يكن مطابقا للدعوى رعاية لحق الله تعالى وصيانة لحرمة الفروج وفقا لنص عليه في ص (478) من (ج1) من الفتاوى الانقروية وعلى المحكمة ان تسأل المدعى عليه عنهم وفقا لما نص في المادة (1716) من المجلة فإذا لم يطعن بهم ألزمته بوقوع طلقة واحدة بناء على الشهادة (17984 تاريخ 14/3/84)

طلاق (اختلاف الشاهدين في عدد الطلقات مانع من الاخذ بشهادتيهما)

سمعت المحكمة شهادة شاهدين شهد احدهما بوقوع طلقة واحدة والثاني بوقوع ثلاث طلقات وقد رأت المحكمة الابتدائية انه اذا حصل خلاف في الشهادة على عدد الطلقات فشهد احد الشهود بطلقة والثاني بثلاث طلقات فيؤخذ بالاقل وبناء على ذلك ألزمت المدعى عليه بوقوع طلقة واحدة رجعية منه على المدعية والحقيقة ان الفقهاء اختلفوا في مثل هذه الحادثة فبعضهم قال بوقوع الاقل والبعض الاخر قال برد الشهادات على الطلاق اذا كانت غير مطابقة لبعضها البعض في العدد وهذا الرأي هو المعول عليه وهو القول الراجح في مذهب ابي حنيفة (انظر ما جاء في الدر في باب الاختلاف في الشهادة جزء (4) صفحة (389) وما جاء في الفتاوى الانقروية جزء (1) صفحة 438 وما ذكر في الفتاوى الهندية جزء 3 صفحة (504) وليس صحيحا ما ذكرت المحكمة الابتدائية من ان صاحب رد المحتار اختار الاخذ بالاقل

كما ان القرار الاستئنافي رقم (14519) الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية لم يخالف القول الراجح في المذهب المشار اليه في امهات المصادر الفقهية المنوه بها وانما بين حكما آخر وهو فيما اذا اتفق الشاهدان على وقوع طلقة واحدة في حادثة وانفرد احدهما بأن شهد بوقوع طلقة ثانية في حادثة اخرى فإنه في مثل هذه الحالة يؤخذ بشهادتيهما التي تم التوافق فيها على وقوع طلقة واحدة حيث ذكرت المحكمة الاستئنافية في قرارها المشار اليه (بأنه لا يوجد في مثل هذه الحادثة ما يمنع من الاخذ يشهادة الشاهدين على الطلاق المتفق عليه ولا يعتبر هذا من قبيل اختلاف الشاهدين في عدد الطلقات لان الشاهد الثاني بعد موافقة الشاهد الاول على الطلاق الاول شهد بطلاق آخر) ولذلك كان على المحكمة الابتدائية ان تقرر رد شهادة الشاهدين لعدم مطابقتهما لبعضهما عملا بالنصوص المنوه بها وقد فسخ الحكم بطلقة واحدة رجعية لمخالفته للوجه الشرعي واعادته لاجراء الايجاب (18001 تاريخ 2/4/1974)

طلاق تبين ان المحكمة الابتدائية بعد ان بلغت المدعى عليه الحضور لحلف اليمين الشرعية وتغيب عن حضور الجلسة المعينة لذلك دون ان يبدي معذرة مشروعة اعتبرته مستنكفا عن الحلف واعلنت ختام المحاكمة وألزمته بوقوع طلقة بائنة بقوله لزوجته المدعية (لا اعتبرك زوجة بعد الان وبعد الذي حصل) مع انه كان على المحكمة ان تقرر نكوله وان تكلف المدعية لحلف اليمين على انه قصد بقوله لها (لا اعتبرك زوجة الخ) طلاقها ولم يكن قصده انه لا يعتبرها زوجة مثالية عملا بما جاء في الفقرة الثالثة من المادة (72) من قانون اصول المحاكمات الشرعية وفوق ذلك فإن المحكمة ألزمت المدعى عليه بوقوع طلقة بائنة عن قوله لها (لا اعتبرك زوجة لي آخر ما جاء في عبارته المذكورة) مع انه لو صح حكمها بالطلاق لوجب ان يكون الالزام بطلقة رجعية وفقا لما نصت عليه المادة (74) من قانون حقوق العائلة وبما ان المحكمة لم تفعل وكان حكمها بوقوع طلقة بائنة على المدعى عليه في غير محله فقد تقرر فسخه واعادته لاجراء الايجاب (18298 تاريخ 12/12/74)

طلاق تصادق الطرفان على ان الطلاق الذي اوقعه المدعى عليه على زوجته المدعية كان بمقابل ان يعيد والد المدعية الى الزوج ما دفعه من المهر وكان ذلك بحضور المدعية وقد اقرت بذلك فيكون الطلاق المذكور خلعا وبه تبين المدعية من زوجها بينونة صغرى لانه طلاق على مال وفقا لما نصت عليه المادة (74) من قانون حقوق العائلة وليس طلاقا رجعيا كما حكمت بذلك المحكمة الابتدائية لذلك تقرر فسخ الحكم والزام المدعى عليه بطلقة بائنة وعليها العدة (18311 تاريخ 30/12/74)

طلاق (قضايا الطلاق)

ان الطرفين متصادقان على ان عقد نكاحهما لم يتم في مدينة الزرقاء وعلى ان حادثة الطلاق المدعى به كانت في غير منطقة الزرقاء وان المدعى عليه غير مقيم في الزرقاء ولذلك فإن دفع المدعى عليه للدعوى بأنها خارجة عن صلاحية محكمة الزرقاء الشرعية هو دفع يتفق مع الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون اصول المحاكمات الشرعية لان عبارة  (دعوى الافتراق) جاءت في الفقرة المذكورة مطلقة والاصل في المطلق ان يجري على اطلاقه ولم يستثن القانون قضايا الطلاق التي يتعلق بها حق الله تعالى ولذلك فإن دفع المستأنف بعدم الصلاحية وقرار المحكمة الابتدائية برؤية الدعوى لتعلق حق الله تعالى مخالف للاصول فتقرر فسخه ولتوفر الاسباب فإن المحكمة الاستئنافية تقرر رد الدعوى وبما ان هذه القضية هي دعوى طلاق ويتعلق بها حق الله تعالى فعلى المحكمة الابتدائية ان تقيم من قبلها مدعيا باسم الحق العام الشرعي ليدعي بحادثة الطلاق على الزوجين المتداعيين في هذه القضية وبذلك تملك المحكمة صلاحية النظر في الدعوى باعتبار ان احد المدعى عليهما وهي الزوجة تقيم في الزرقاء وفقا لما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة الثالثة من قانون اصول المحاكمات الشرعية (18327 تاريخ 18/1/75)

طلاق اذا لم يرد الزوج الطلاق حين اقراره به الى حالة منافية لوقوعة لا يقبل منه الادعاء بالدهش فيما بعد وهو ما تقضي به النصوص الشرعية حيث جاء في الفتاوى الخانية ج2 ص462 (ان رده الى حالة منافية للأهلية وقال طلقت إمرأتي في تلك الحالة فالطلاق غير واقع وان لم يرده الى تلك الحالة فهو مؤاخذ بذلك قضاء) ونقل ذلك صاحب البحر انظر ج3 ص250 وعلى هذا سارت هذه المحكمة الاستئنافية في قراراتها العديدة منها (10089 تاريخ 8/12/58) (12414 تاريخ 26/11/62) (18366 تاريخ 2/2/75) (18795 تاريخ 11/2/76)

طلاق اذا اقر الزوج انه طلق زوجته وادعى انه اتفق معها على الطلاق مقابل الابراء العام تطلب المحكمة من المدعى عليه ان يوضح ما ادعاه عن اتفاقه مع المدعية على الطلاق مقابل الابراء العام فإذا بين ان الطلاق الذي اقر به كان مقابل ابراء زوجته المدعية له ابراء عاما وصادقته المدعية على ذلك يترتب على ذلك ان يكون الطلاق الواجب إلزامه به هو الطلاق البائن الذي لا يملك معه الزوج ارجاعه زوجته الى عصمته خلال العدة ويكون الحكم بطلقة رجعية غير صحيح (18963 تاريخ 7/6/76)

طلاق (طلاق بالشرط ثم الرجعة منه)

رفعت المحكمة الابتدائية عملا بالمادة (138) من قانون اصول المحاكمات الشرعية حكمها بوقوع طلقة رجعية من الزوجة المفوضة من الزوج بايقاع الطلاق وبصحة الرجعة الحاصلة من الزوج على زوجته اثناء العدة الشرعية بناء على الدعوى والاقرار وعملا بالمواد المذكورة فيه ولدى التدقيق تبين ما يلي

     طلبت المدعية في دعواها الحكم بطلاقها من زوجها الداخل بها بصحيح العقد الشرعي المدعى عليه عملا بالشرط المسجل في وثيقة العقد المبرزة زهز انه اذا شرب الخمر تكون عصمتها بيدها تطلق نفسها منه متى شاءت وزادت عليه قائلة انها تطلق نفسها منه وتطلب لذلك الحكم بالطلاق

 

    حين تمثل المدعى عليه في الدعوى بعد ذلك قالت المدعية بحضوره انها رجعت الى بيته وعاشرها معاشرة الازواج وهي في العدة وانها حامل منه من قبل اقامة الدعوى وما زالت وصادقها المدعى عليه على جميع دعواها واقر بشرط الطلاق المذكور وانه شرب الخمر بعده بالفعل واستغفر لذلك وقال انه ارجعها لعصمته بعد اقامة الدعوى وعاشرها معاشرة الازواج وانها حامل منه حتى الان

     مما ذكر تبين ان المدعية قد حددت دعواها وانها تطلب الحكم بالطلاق عملا بالشرط المذكور لذلك فقد كان كل من الحكم بوقوع طلقة رجعية من المدعى عليه على زوجته المدعية وبصحة الرجعة بينهما بناء على ما ذكر صحيحا موافقا للوجه الشرعي فتقرر تصديقه (19240 تاريخ 30/1/77)

طلاق رفعت المحكمة الابتدائية بموجب المادة (138) من قانون اصول المحاكمات الشرعية حكمها بوقوع طلقة واحدة رجعية من المدعى عليه على زوجته ومدخولته الشرعية المدعى عليها الثانية بتاريخ 27/10/1976 قد آلت بتاريخ 27/1/1977 الى بائنة بينونة صغرى لا تحل له الا بعقد ومهر جديدين بناء على الاقرار وعملا بالمواد المذكورة في الحكم

ولدى التدقيق تبين ان المحكمة الابتدائية كانت قد اصدرت بتاريخ 28/11/76 حكما بالطلاق الثلاث البائن بينونة كبرى بين الزوجين المذكورين لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وان عليها العدة الشرعية من 27/10/1976 وفسخته هذه المحكمة الاستئنافية بقرارها رقم 57/19269 للاسباب الواردة فيه وبعد ان سارت المحكمة الابتدائية في الدعوى مجددا اصدرت حكمها المشار اليه وتبين ان المحكمة الابتدائية بعد ان اعادت المحاكمة وفق قرار الفسخ كلفت المدعي بإسم الحق العام الشرعي لتوضيح دعواه فكرر دعواه بعد تصحيحها واضاف ان المدعى عليه الاول انما طلق زوجته المدعى عليها بتاريخ 27/10/1976 وان ما ورد في استدعاء الدعوى من ان الطلاق كان بتاريخ 27/10/1967 خطأ كتابي محض ولم تكن بالتاريخ المذكور زوجية بين المدعى عليهنا اصلا وان صيغة الطلاق هي (انت طالق انت طالق انت طالق) وهذه الحقيقة والواقع والمدعى عليهما صادقا المدعى على جميع اقواله واكدا ذلك وتبين ان المحكمة الابتدائية عندما اعادت السير في الدعوى وحكمت بها كان قد صدر قانون الاحوال الشخصية المؤقت رقم 61/لسنة 1976 واصبح نافذ المفعول والمادة 90 منه نصت على ان الطلاق المكرر يقع طلقة واحدة رجعية الا ان ذلك انما يكون اذا وقع ذلك في مجلس واحد كما هو نص المادة والمحكمة الابتدائية لم تحقق في هذه الجهة كما لم يتصادق الطرفان على ذلك حتى يسوغ تطبيق المادة المذكورة على هذه الدعوى وفوق هذا فإنها رعاية لحق الله تعالى لم تحلف المدعى عليه على نفي وقوع الطلاق الذي ادعى المدعي وقوعه بتاريخ 27/10/1967 ولو رجع عنه حيث لا يقبل منه الرجوع عن الادعاء لاحتمال سبق الزوجية بالتاريخ المذكور بين الطرفين ووقوع الطلاق المدعى به لذلك فقد كان الحكم بوقوع طلقة واحدة رجعية من المدعى عليه على زوجته ومدخولته المذكورة بتاريخ 27/10/1976 وان عليها العدة الشرعية من التاريخ المذكور غير صحيح وسابقا لاوانه فتقرر فسخه واعادته لاجراء الايجاب (19563 تاريخ 6/7/77)

طلاق (رسالة)

اذا ادعت الزوجة ان زوجها طلقها برسالة ذكر فيها (طالق طالق طالق) ووقع الرسالة وارسلها اليها فأدعى وكيله انه كان في حالة دهش وفقدان وعي وان ذلك من عادته ودفعت الزوجة هذا الدفع بأنه لم يكن وقت ذلك في الحالة المذكورة بل كان صاحيا وبكامل وعيه فعلى المحكمة ان تسلك طريق ترجيح البينات فتكلف الزوجة اثبات حالة الصحو فإن اثبتتها حكمت لها عليه بوقوع الطلاق وان لم تثبتها كلفت الزوج صاحب البينة المرجوحة اثبات دفعه المنوه عنه فإن لم يثبته وحلف اليمين او اثبته ردت دعوى الطلاق وان عجز عن الاثبات ونكل عن اليمين اوقعت عليه الطلاق (19637 تاريخ 18/9/77)

طلاق (شهادة الولد على أبيه لامه)

ان شهادة الولد على ابيه لامه غير جائزة وهي شهادة فرع لاصل وقد جاء في الفتاوى الانقروية الجزء الاول صفحة 413 ما يلي (شهد ابنان على ابيهما بطلاق امهما ان كانا يجحدن تقبل وان ادعت فلا) وكذلك جاء في شرح المادة (1700) من المجلة ما يلي (وفي الاشباه وجازت الشهادة على اصله الا اذا شهد لابيه على امه) (19640 تاريخ 19/9/77)

طلاق طلب ابطال طلاق مسجل لدهشه فحكمت المحكمة برد طلبه لان الحجة تضمنت انه كان مكلفا شرعا لدى صدر الطلاق البائن مقابل الابراء من كافة الحقوق الزوجية وقد رفعت المحكمة الحكم المذكور للتدقيق عملا بالمادة (138) من قانون اصول المحاكمات الشرعية وصدر القرار الاستئنافي الذي جاء فيه ان الطلاق الذي لا يقبل من المطلق الادعاء بالدهش هو الذي يقع منه طائعا مختارا وفي حالة معتبرة شرعا الامر الذي لم يرد ذكره في حجة الطلاق المشار اليها وذلك عملا بالمادة (91) من قانون الاحوال الشخصية وكان ينبغي على المحكمة السير في دعوى المستأنف الدهش والفصل فيه بالوجة الشرعي وبما انها لم تفعل فقد كان حكمها بعدم سماع الدعوى دعوى المستأنف المذكورة استنادا على وثيقة الطلاق السالف ذكرها والتي لم تتضمن ما يمنع ادعاءه المذكور غير صحيح ومخالفا للوجه الشرعي فتقرر فسخه واعادته لاجراء الايجاب (19707 تاريخ 23/1/77)

طلاق طلبت الزوجة من زوجها ان يطلقها فقال لها المرأة التي تطلب الطلاق بلسانها هي طالق وقال انه كان يقصد بذلك ان المرأة لا يجب ان تطلب الطلاق ولم يقصد به طلاقها في هذه الحالة على المحكمة ان تحلفه اليمين على ما ادعاه وانه لم يقصد طلاقها بقوله (المرأة التي تطلب الطلاق بلسانها هي طالق) لان هذا القول منه يحتمل ان يكون مرادا به انشاء طلاق اجاب به على طلبها الطلاق كما يحتمل ان يكون القصد منه مجرد السرد والحاكية لا ايقاع الطلاق كما ادعى ثم تجري الايجاب (19739 تاريخ 8/11/77)

طلاق اذا قال الزوج لوالدته (ان المرأة التي تسب دين زوجها طالقة طالقة طالقة) وقال انه لم يقصد بذلك طلاق زوجته وانما قصد فقط اعلام والدته الحكم الشرعي حسب ما فهمهوحلف اليمين على ذلك ترد دعوى الطلاق (19826 تاريخ 8/1/78)

طلاق اذا ادعت الزوجة بتكرار الطلاق في مجلس واحد وسمت على ذلك شهودا فعلى المحكمة احضارهم وسماع شهاداتهم لان المدعية وان ادعت الطلاق مكررا في مجلس واحد ومقتضى هذا القول وفقا للمادة (90) من قانون الاحوال الشخصية يقع رجعيا الا ان الشهود اذا حضروا وشهدوا بتعدد مجلس الطلاق فإن الطلاق حينئذ لا يكون رجعيا وانما يكون حسب ما يثبت من شهاداتهم لان العبرة بما شهد به الشهود لا بما تصادق عليه الطرفان رعية لحق الله سبحانه وتعالى انظر الانقروية (جزء1 صفحة 478) (19890 تاريخ 14/2/77)

طلاق (اختلاف في الزمان والمكان في الشهادة على الطلاق)

تبين ان كلا من الشاهدين المستمعة شهادته في صفحة (23) من المحضر وما بعدها قد شهد بوقوع طلاق مكرر من المدعى عليه على زوجته المدعية خلاف ما رأته المحكمة الابتدائية في شهادتيهما واختلافهما في الزمان والمكان لا يستوجب عدم الاخذ بشهادتيهما لانه لا يكون موجبا للاختلاف في المشهود به (انظر شرح المادة (1713) من المجلة للعلامه علي حيدر) وبما ان العبرة في الطلاق بما شهد به الشهود حفظا لحق الله تعالى فقد كان على المحكمة الابتدائية وفقا للمادة (1716) من المجلة ان تسأل المشهود عليه عن شهادتيهما وتحقق مع الشاهد عما اذا كان الطلاق الذي شهد به قد وقع مجلس واحد ام لا وفقا للمادة (90) من قانون الاحوال الشخصية وفوق هذا فإن المحكمة الابتدائية مع انها قررن عدم مطابقة الشهادات للدعوى الا انها قررن ايضا عدم القناعة مع ان دور القناعة بالشهادة او عدم القناعة بها انما يأتي بعد المطابقة بين الشهادة والدعوى وبعد السؤال المشهود عليه عنها وفقا للمادة (1716) المذكورة وعلى فرض صحة ما رأت المحكمة من عدم القناعة بالشهادة فإنها لم تبين سبب عدم القناعة وفقا للمادة (67) من قانون اصول المحاكمات الشرعية لهذا كله فقد كان الحكم برد الدعوى غير صحيح وسابقا لاوانه فتقرر فسخه واعادته لاجراء الايجاب (20037 تاريخ 29/4/78)

 طلاق (طلب ابطال حجة الاقرار به)

رفعت المحكمة الابتدائية بموجب المادة (138) من قانون اصول المحاكمات الشرعية حكمها بإبطال حجة الطلاق الصادرة عن المحكمة الابتدائية المتضمن اقرار المدعي بوقوع ثلاث طلقات متفرقات منه على زوجته المدعى عليها وذلك لثبوت دهش الزوج حين اقراره بناء على التصادق والاقرار والبينة الخطية والشخصية المقنعة وعملا بالمواد المذكورة فيه

جاء في القرار الاستئنافي لدى الرجوع الى حجة الطلاق تبين انها تتضمن (وقرر.. المذكور قائلا اقر واعترف بأنني طلقت زوجتي ومدخولتي الشرعية.. المذكورة.. وفي الحالات الثلاث المذكورة لم اكن مكرها ولا مدهوشا وكنت بكامل قواي العقلية وبحالة معتبرة) وابرز تقريرا من الطبيب (انه فحصه بتاريخ 1/2/78 وهو نفس اليوم الذي سجل فيه اقراره بالطلاق فوجده بحاله عصبية شديدة وفاقدا لاعصابه ومصابا بانهيار عصبي وجميع تصرفاته في اليوم المذكور خارجة عن نطاق الوعي والتفكير) وشهد امام المحكمة الا انه ذكر في شهادته لا نستطيع تقدير حالته قبل الساعة الواحدة ظهرا من يوم 1/2/78 فكان اختلاف بين التقرير والشهادة وكان كشف عليه قبل التاريخ المذكور بيوم او يومين والمحكمة لم تستوضح من الطبيب عن السبب الذي راجعه المدعي من اجله وكشف عليه قبل 1/2/78 وعن مرضه وتأثير هذا المرض على ادراكه ووعيه وهل هذا المرض يؤثر على تصرفاته القولية والعقلية وهل تردد عليه وكان يتعالج عنده أو عند غيره من الأطباء المتخصصين بخصوص هذا المرض وحتى يكون الفحص دقيقا باعثا على الاطمئنان خصوصا في هذه الدعوى رعاية لحق الله تعالى كان على المحكمة الابتدائية بعد أن تستوضح من الطبيب المذكور عن جميع ما ذكر أن تشكل لجنة فتية طبية من المتخصصين في مثل مرض المدعي من طبيبين أو أكثر يكون أحد أفرادها هذا الطبيب الذي سبق وفحص المدعي وله خبرة ومعرفة بأحواله ومرضه وظروفه ليكون رأيه وخبرته مدار البحث لدى اللجنة عند تقييم حالته النفسية والعقلية وذلك لبيان صحة أقواله وتصرفاته أو عدم صحتها واعتبارها واحالته للجنة لفحصه طبيا لذلك فسخ الحكم وأعيد لمصدره لاجراء الايجاب (20126 تاريخ 1/6/78)

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3243534