... / قصائد وطنية / وامعتصماه
وامعتصماه
أرسل لصديق طباعه

رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتّم لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم قال الرجل القادم للمعتصم يا أمير المؤمنين كنت بعمورية فرأيت بسوقها امرأة عربية مهيبة جليلة تساوم روميا في سلعة وحاول أن يتغفلها ففوتت عليه غرضه,فأغلظ لها, فردت عدوانه بمثله,فلطمها على وجهها لطمة فصاحت في لهفة : واااااااااامعتصماه فقال الرومي وماذا يقدر عليه المعتصم وأنى له بي ؟
فأمر المعتصم بأن يستعد الجيش لمحاصرة عمورية فمضى إليها فلما استعصت عليه

قال : اجعلو النار في المجانيق وارموا الحصون رميا متتابعا ففعلوا فاستسلمت ودخل المعتصم عمورية فبحث عن المرأة فلما حضرت

قال لها :هل أجابك المعتصم قالت نعم .
فلما استقدم الرجل قالت له : هذا هو المعتصم قد جاء وأخزاك

قال : قولي فيه قولك .
قالت : أعز الله ملك أمير المؤمنين بحسبي من المجد أنك ثأرت لي . بحسبي من الفخر أنك انتصرت فهل يأذن لي أمير المؤمنين في أن أعفو عنه وأدع مالي له .
فأعجب المعتصم بمقالها وقال لها : لأنت جديرة حقا بأن حاربت الروم ثأر لك . ولتعلم الروم أننا نعفو حينما نقدر .

وامعتصماه

الشاعر عمر أبو ريشة

أمتي هل لك بين الأمم *** منبر للسيف أو للقلم

أتلقاك وطرفي مطرق *** خجلاً من أمسك المنصرم

أين دنياك التي أوحت إلى *** وترى كل يتيم النغم ؟

كم تخطيت على أصدائه *** ملعب العز ومغنى الشمم

وتهاديت كأني ساحب *** مئزري فوق جباه الأنجم

أمتي كم غصة دامية *** خنقت نجوى علاك في فمي

ألإسرائيل تعلو راية *** في حمى المهد وظل الحرم ؟

كيف أغضيت على الذل ولم *** ولم تنفضي عنك غبار التهم ؟

أو ما كنت إذا البغي اعتدى *** موجة من لهب أو دم ؟

اسمعي نوح الحزانى واطربي *** وانظري دم اليتامى وابسمي

ودعي القادة في أهوائها *** تتفانى في خسيس المغنم

رب وامعتصماه انطلقت *** ملء أفواه الصبايا اليتّم

لامست أسماعهم لكنها *** لم تلامس نخوة المعتصم

أمتي كم صنم مجدته *** لم يكن يحمل طهر الصنم

لا يلام الذئب في عدوانه *** إن يك الراعي عدو الغنم

فاحبسي الشكوى فلولاك لما *** كان في الحكم عبيد الدرهم

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3539694