... / محكمة التمييز الاردنية الحقوقية / تبليغ
تبليغ
أرسل لصديق طباعه

 من المستقر عليه فقهاً وقضاءً أنه إذا تعارضت التعليمات أو الأنظمة مع القانون فإن القانون هو الواجب التطبيق باعتباره أسمى مرتبة من هذه التعليمات أو الأنظمة . وحيث أن قانون وضع الأموال غير المنقولة تأميناً للدين قد نظم إجراءات بيع العقار الذي تم وضعه تأميناً للدين وحيث أن هذا القانون وفي المادة (( 13/1 )) وبالصورة التي تم ذكرها قد نص صراحة على أن إجراءات التبليغ يجب أن تتم وفق قانون الإجراء . وبالرجوع إلى قانون الإجراء الواجب التطبيق رقم (( 31 )) لسنة 1952 في المادة 13 منه قد نصت على أن وظائف مباشري الإجراء هي تبليغ الإعلانات والأوراق المتعلقة بأمور الإجراء بتنفيذ أوامر رئيس الإجراء في معاملات التبليغ والتنفيذ كما أن هذا القانون أي قانون الإجراء قد نص على أن يعين معاونين لمأمور الإجراء ونصت المادة 14 من القانون ذاته أن من وظائف المعاونين أو الكتبة تنظيم أوراق ومحاضر دائرة الإجراء وسائر ما يعهد به إليهم الرئيس ومأمور الإجراء كإجراء المعاملات التنفيذية من حجز وتنفيذ وبيع كما أن المادة 16 من القانون ذاته قد نصت صراحة بأنه (( لا يباشر في تنفيذ أي حكم غيابي قبل أن يكون مبلغاً للمحكوم عليه أما من المحكمة التي أصدرته وأما من دائرة الإجراء التي قدم إليها طلب التنفيذ )) . ويستفاد من أحكام هذه المواد أن اختصاص دوائر الإجراء هو تبليغ الأوراق اللازمة للتنفيذ وجميع ما ورد في المادة (( 12 )) من قانون الإجراء المشار إليه ، أي أن قانون وضع الأموال غير المنقولة وبصريح نص المادة 13/1 منه قد أحال في إجراءات التبليغ اللازمة لتنفيذ البيع إلى قانون الإجراء وليس إلى تعليمات البيع الصادرة عن مدير الأراضي وذلك خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من هذه الجهة . وإذا أبدى المطلوب تبليغه ما يفيد تنازله عن بطلان التبليغ إما بحضوره أو بإيداع مذكرة بدفاعه أو بأي وسيلة يستفاد منها أنه قد تنازل عن التمسك بهذا البطلان . وحيث أن مورث المدعين كان قد تقدم لدى مدير تسجيل الأراضي بلائحة اعتراض على بيع عقاره ولم يتمسك في هذا الاعتراض صراحة ببطلان التبليغات الجارية إليه ببيع عقاره . كما أن الجهة المدعية وبلائحة دعواها قد عددت الحالات التي تطلب بسببها بطلان البيع ولم تكن منها التمسك ببطلان التبليغات الجارية على بيع العقار كما أن الجهة المدعية وبلسان وكيلها طلب تنزيل قيمة العقار المباع من المبالغ المطلوبة للبنك المدعى عليه وإجراء التقاص . وحيث يستفاد مما تقدم أن الجهة المدعية لم تتمسك ببطلان هذه التبليغات مما يشكل تنازلاً منها ببطلانها وحيث أن إعلان التبليغ قد تضمن وصفاً لقطعة الأرض موضوع هذه الدعوى وما عليها من بناء وموقعها أنه في عبدون الشمالي الغربي ورقم الحوض ووصف البناء المقام عليها وصفاً دقيقاً بما يفي لغايات الإعلان ويكون ما ورد في البند الأول من السبب الثالث مخالفاً للواقع . وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى ذلك فيكون واقعاً في محله من حيث النتيجة وليس من حيث التعليل والتسبيب .2008

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3332042