... / قضت محكمة الجنايات الكبرى / الاعدام شنقا حتى الموت بحق متهم من جنسية عربية
الاعدام شنقا حتى الموت بحق متهم من جنسية عربية
أرسل لصديق طباعه

  قضت محكمة الجنايات الكبرى بالاعدام شنقا حتى الموت بحق متهم من جنسية عربية بعد تجريمه بجناية القتل العمد طبقا لاحكام المادة 328 ـ 1 عقوبات حيث اقدم على حز رقبة فتاة "المغدورة" كما تذبح الخراف بواسطة مشرط كان بحوزته داخل محل خلويات تعمل به المغدورة من اجل الحصول على المال.
  جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها هيئة محكمة الجنايات الكبرى برئاسة القاضي محمد ابراهيم وعضوية القاضيين رزق ابوالفول وطلال العقرباوي وبحضور ممثل النيابة العامة مدعي عام المحكمة القاضي نائل الرقاد ووكيل الدفاع عن المتهم.
  وتتخلص وقائع القضية بان المتهم قدم الى الاردن عام 2000 واقام في منطقة سحاب وعمل فيها عامل بناء في اماكن مختلفة ، وفي عام 2004 حضر ابن عمه الى الاردن وعمل في احد المصانع في منطقة سحاب الصناعية وسكن لدى ابن عمه المتهم حيث كان ابن عم المتهم يعاني من مرض سيولة الدم وعلى اثر مرضه نقله المتهم الى المستشفى وطلبوا منه مبلغ الف دينار اردني تكاليف العلاج فرفض المتهم دفع المبلغ وقام باخراج ابن عمه من المستشفى وقام بالاتصال باهله واحضر له العلاج من طرفهم ، وقام المتهم باعطاء ابن عمه ابرة في الوريد بعدما رفض المركز الصحي والمستشفى اعطائها للمريض ولكون الوضع المادي للمتهم وابن عمه المريض لا يستطيعان من خلاله توفير تكاليف العلاج اللازم له فقد خطط المتهم وعزم الامر للحصول على المال من اي جهة كانت حتى لو كان ذلك الفعل قتلا او سرقة او سلبا ، وتوجه المتهم الى السوق وقام بشراء مشرط واخذ يبحث عن اي شخص او محل ليقوم بسرقته ليوفر المال اللازم لتغطية تكاليف العلاج ووقع نظره على محل للخلويات والذي تعمل به المغدورة "الفتاة" وقام بمراقبتها ومعرفة مواعيد دوامها ، وبعد ان تأكد المتهم من وجود المغدورة في المحل وعدم وجود اشخاص اخرين عندها في المحل قرر المتهم الدخول الى المحل وكان بحوزته المشرط الذي كان يحمله لتنفيذ ما عقد العزم عليه ودخل المتهم الى المحل وكانت المغدورة خلف الكاونتر وطلب منها تعبئة الهاتف الخلوي ببطاقة بقيمة خمسة دنانير وقام باعطائها مبلغ عشرين دينارا واعادت المغدورة له باقي المبلغ حيث شاهد المتهم صندوق الكاش وبداخلة مبلغ كبير من المال ، ومباشرة قفز المتهم من فوق الكاونتر وهجم على المغدورة وقام بوضع يده على فمها حتى يمنعها من الصراخ واخذ يضغط بيده على فمها لخنقها وكانت المغدورة تقاوم بشدة ، وبعدها قام المتهم بدفعها الى داخل المحل فسقطت على احد المقاعد داخل الغرفة وقام بالضغط بيده مرة اخرى على فمها واخذت تقاومه الا انه احكم السيطرة عليها وقام باخراج المشرط الذي يحمله وامسك برأسها بيده وقام بجز رقبتها بالمشرط كما تذبح الخراف ، ونزفت الدماء منها وسقطت على الارض ، وبعد ان تأكد بانها فارقت الحياة توجه نحو صندوق الكاش لاخذ النقود الا انه لم يستطع فتحه وقام بفتح درج الكاونتر واخذ منه بطاقات شحن خلوي مختلفة القيمة وقام باخذ سبعة اجهزة خلوية مختلفة الانواع وخرج مسرعا من المحل ، وحاول بيع بطاقات الشحن والاجهزة الخلوية الا انه لم يستطع ثم قام بارسالها الى اهله واقاربه ، ولدى متابعة الاجهزة الامنية لتلك البطاقات والاجهزة تم القاء القبض عليه حيث اعترف صراحة بقتل المغدورة وسرقة البطاقات والاجهزة الخلوية.
  وبينت المحكمة في حكمها القابل للتمييز ان الافعال المادية التي قام بها المتهم يوم الحادث تدل دلالة اكيدة وقاطعة بان نيته قد اتجهت الى قتل المغدورة "الفتاة" والاجهاز عليها بدليل استخدامه لاداة حادة وجز رقبتها بالاضافة الى طعنه للمغدورة في مناطق خطرة من جسمها وهي الرقبة ، كما تجد هيئة المحكمة في حكمها بان نية المتهم في قتل المغدورة كانت مبيتة ومصمم عليها ومخطط لها من السابق ، اذ ان المتهم اقترف جريمته بدم بارد بعد ان فكر وخطط وتدبر فيما عزم عليه دون اي انفعال واقدم على اقتراف جريمته البشعة ونفذها بكل هدوء بال وروية حيث رسم الخطة لتنفيذ جريمته بان يقوم بمراقبة المغدورة في المحل الذي تعمل فيه وفي الوقت الذي تكون فيه وحدها فيقوم بالدخول عليها وحده والاجهاز عليها وقتلها ومن ثم الاستيلاء على المال الذي بحوزتها.
  كما تجد هيئة المحكمة ان عناصر جناية القتل المنصوص عليها في المادة 329 عقوبات من تفكير هادىء وتصميم سابق متوافرة بحق المتهم وان الافعال الصادرة عنه تشكل سائر واركان عناصر جناية القتل العمد طبقا لاحكام المادة 328 ـ 1 عقوبات بالاضافة الى توافر اركان وعناصر جناية القتل طبقا لاحكام المادة 327 ـ عقوبات بحقه

جميع الحقوق محفوظه للمحامي مصطفى محمود فراج ©2017 عدد الزوار: 3042178